تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عدديّة لتنافي الكثرة الحقيقيّة ، بل وحدة اطلاقية انبساطية « 1 » ، و ليس إطلاقها كاطلاق الماهيّات ليلزم كونها اعتباريّة ، و ليس انبساطها في الكثرات كانبساط الدم في الأعضاء ليلزم اتحادها بها ، و لا كانبساط الدهن و سريانه في الطعام ليلزم حلولها فيها ، و لا كانبساط البحر في الأمواج ليلزم تخصّصها و تجزّيها ، بل يكون كانبساط الضوء « 2 » في إشراقاته ، و النور في لمعاته ، و العاكس في عكوسه و أطواره . فالوحدة منظورة بالكثرة ، و الكثرة أطوار الوحدة ، و هذا معنى الوحدة في الكثرة و الكثرة في الوحدة « 3 » ، فإن نظرت إلى الوحدة تكون الكثرة مرآة لها ، و حكم المرآة أن لا ترى . و ان نظرت إلى الكثرة تكون الوحدة مرآة لها ، و حكم المرآة أن لا ترى . و بهذين الاعتبارين يكون الحقّ مرآة الخلق ، و الخلق مرآة الحقّ . و قيل النظر الأوّل بالعين اليمنى ، و النظر الثاني بالعين اليسرى ، فكن ذا العينين ، لترى الحقّ في الخلق ، و الخلق في الحقّ ! و لمّا ذكر في النظر قال هؤلاء الكبراء في الطائفة الأولى : رأوا الحقّ بالعين اليسرى ، و في الطائفة الثانية : رأوا الحقّ بالعين اليمنى . لكنّ الطائفة الأوّلى قالت في الطائفة الثانية : رأوا الحقّ بالعين العوراء ، و الطائفة الثانية قالت في الأوّل : رأوا الحقّ بالعين الحولاء . و كأنّي خرجت عمّا كنت في بيانه ، فارجع و ( أقول ) : فالأشياء في عين الكثرة واحدة ، و في عين الوحدة كثيرة . و ان شئت قلت : الوجود واحد ، كثير بالوحدة و الكثرة الحقيقتين ، و لا تنافي بين وحدته و كثرته ، لما علمت من أنّ وحدته اطلاقية و ليست عدديّة لتنافي الكثرة . و بذلك ظهر أن وحدة الحقّ ليست وحدة عدديّة . و ما ورد من أنّ له وحدانيّة
هامش
( 1 ) - د : انبساطية اطلاقية ( 2 ) خ : المضيء ( 3 ) خ : - منظورة بالكثرة . . . الوحدة .