فيها صرف التوهّم و محض التخيّل ، كثانية ما يراه الأحول ، فتكون الوحدة حقيقة و الكثرة اعتبارية محضة .
و لعلّهم يسندون ذلك إلى مكاشفاتهم ، و يلزمهم نفي الشرايع و الملل ، و انزال الكتب و إرسال الرّسل ، و يكذّبهم الحس و العقل ، كما عرفت ، فهذا « 1 » إمّا من غلبة حكم الوحدة عليهم ، و إمّا من مداخلة الشيطان في مكاشفاتهم .
راه سخت است مگر يار شود لطف خدا * ور نه انسان نبرد صرفه ز شيطان رجيم « 2 »
و هذا أحد وجوه احتياج « 3 » السالك إلى الشيخ الكامل المكمّل .
قطع اين مرحله بى همرهى خضر مكن ! * ظلمات است ، بترس از خطر گمراهى « 4 » !
[ 3 ] : و بازاء كلتى الطائفتين فريق من العلماء الراسخين و العرفاء الشامخين و الحكماء المتألهين يقولون : الكثرة الظاهرة في الوجود حقيقية ، لأنّ المتكثّرات موجودات في نفس الأمر متخالفة بالماهيات لترتّب الآثار المختلفة عليها ، و وحدتها أيضا حقيقيّة لوحدة الوجود الناطقة بها الكتاب و السّنة و الكشف الصّحيح و العقل الصريح ، كما يظهر في موضوعها ، و لا تنافي بين الوحدة الحقيقيّة و الكثرة الحقيقيّة ، لأنّ الوحدة في الوجود ، و الكثرة في الماهيات .
لست أقول ، الوجود خارج عنها ، و هي مشتركة فيه ، حتّى تكون الوحدة شيء ، و الكثرة شيء آخر . بل ( أقول ) : الوجود الواحد سار و ظاهر « 5 » فيها ، و هو عينها بوجه « 6 » ، و هي عينه و أطواره - كما سأشير إليه - فهي واحدة كثيرة ، و ليست وحدة الوجود
هامش
( 1 ) - د : و هذا
( 2 ) الديوان للحافظ / 193 : « دام سخت . . . »
( 3 ) م : + ان
( 4 ) المصدر السابق / 257
( 5 ) م : - و ظاهر
( 6 ) د : - وجه