لا يلزم أن يعدم البتة . و لذلك لم يأت الشّرطية كلّيّة و جاء بها مهملة ، فقال : « فإذا خلق العارف » ، الى آخره . و لم يقل : « كلّما خلق العارف » على أنّ التوجيه مقدّم على البحث « 1 » .
[ 198 / ب 8 ] ( قوله ) : أهل اللّه يغارون على مثل هذا أن يظهر .
( 1 ) ( أقول ) : و انّما يغارون على ظهور مثل ذلك إمّا لأنّ تلك الأسرار أسرار جليلة عظيمة يغارون عن أن يطّلع عليها من ليس أهلا لها من أهل الحجاب ، و إمّا لأنّهم لغاية استغراقهم في بحر التوحيد و فرط محبّتهم بمحبوبهم - عزّ و جلّ - يغارون عن أن يسند فعل إلى غيره تعالى ، سيّما مثل ذلك الفعل الذي هو الخلق و الإيجاد ، فانّ الغيرة على ما لا ينبغي ، و التّوحيد في الذات يستلزم التوحيد في الأفعال ، فكيف ينبغي أن يسند فعل إلى غيره تعالى و ان كان الغير منهم ، مع أنّ لا مؤثّر في الوجود إلّا اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - د : - اعلم أن العارف . . . البحث
( 2 ) د : - قوله اهل اللّه . . . اللّه م : + « أيضا من معلقات الأستاد الماجد و معلّم الأماجد الحبر النّاقد و المفيد الواجد مولانا و شيخنا الآقا محمّد رضا الأصفهاني . سمعته عن جنابه في درسه و نقلته بعد وفاته رحمه اللّه عن خطّه الشريف و قد علّقه طاب ثراه على كلام الشيخ في فصوص الحكم .