تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فإن قلت : فما تفعل في أبي يزيد و قوله : « سبحانى ما أعظم شأنى » ؟ أقول : لأولياء اللّه في قربه تعالى مقامات و ظهورات فقد يظهرون بالتنزيه ، و هذا في قرب النوافل ، و حينئذ هم مشركون باللّه شركا خفيا ، فإن ظهروا بمقامهم يصير ذلك الشرك الخفي جليا و يستحقّون القتل ، كما اعترف به نفسه ، فإنّه قال : « الهى ! إن قلت يوما سبحانى ، فها أنا كافر مجوسى فاقطع زنّاري » و أقول : أشهد أن لا إله الّا اللّه ، و أشهد أن محمّدا رسول اللّه . » أي : جاوزت عن الشرك لظهور قرب الفرائض ، و أقول : التوحيد الّذي يدلّ عليه كلمة التهليل لخواص أوليائك و بلغه رسولك محمّد - صلّى اللّه عليه و آله - . و هو التنزيه الإطلاقى المجامع للتنزيه و التشبيه ، و ينفى الغير بالكلية ، فانّ الوجود ليس بعده إلّا العدم المحض ، و ليس للعدم المحض أثر . [ 133 / ب 4 ] ( قوله ) : كذلك ظاهر العالم « 1 » من الإنسان و الحيوان و النبات و الجماد و غيرها ، يثنى بألسنتهم . . . ( 1 ) ( أقول ) : اعلم ، أن الأشياء عند أهل الحقائق كلّها ناطقة حيّة ، كما قيل بالفارسية :
اشيا همه ناطقند و گويا * ليكن به تفاوت بيانها
و يدلّ عليه الكشف الصحيح ، كما أطبق عليه أهله ، و الكتاب الإلهي - كما أشار إليه الشيخ ، رضى اللّه عنه - و السنّة - كما أشار اليه الشارح - و العقل الصريح ، و هو أن كل موجود مظهر لاسم خاصّ من أسمائه تعالى ، كما قيل :
همه اسما مظاهر ذاتند * همه اشيا مظاهر اسما
و كلّ اسم من الأسماء مشتمل لجميع الأسماء لاشتماله على الذات الإلهية ، و من الأسماء : الحىّ ، المتكلّم ، فكلّ اسم حىّ و متكلّم ، و به حكم اتحاد الظاهر و المظهر
هامش
( 1 ) - المصدر : ظواهر العلم .