آله و سلّم - و من يكون على قلبه و قدمه « 1 » ، كيف يأخذ أتمّ كمالاته الإلهيّة و هو الولاية المحمّدية ممّن ليس له الاسم الجامع و يكون عبد الرّحيم ! ؟ و يكون عيسى - عليه السّلام - مظهرا للرحمة الرّحيمية لا الرّحمانية لجامعيّة الرّحمن و عدم جامعية الرّحيم ، و محمّد « 2 » عبد اللّه و عبد الرّحمن لقوله تعالى :
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 3 » ، و الرّحمة العامة هي الرّحمة الرّحمانية فهو مظهر الرّحمن و مظهر الشيء عبده ، و المحمّديون يأخذون منهما ، و جاء فيهم :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 4 » .
[ 113 / ألف 23 ] قوله : و هو حسنة من حسنات خاتم الرّسل . . .
( 1 ) لمّا قال فخاتم الرّسل من حيث ولايته نسبته مع الختم للولاية نسبة الأنبياء و الرّسل معه ، ربّما يتوهّم منه أنّ خاتم الأولياء أكمل من خاتم الرّسل ، و الأمر ليس كذلك ، فدفع ذلك التوهّم بقوله هذا .
[ 124 / ب 8 ] قوله « 5 » : و على قدم شيث يكون [ آخر مولود ] يولد . . .
( 2 ) لمّا تكلم الشيخ في الولاية بحسب الشأن و المرتبة و المنع بعض شئونه و هو ختم بحسب الزمان ، و كان للولاية ختم بحسب الولادة في هذا النوع الإنساني و يكون على قدم شيث - عليه السّلام - ، أراد أن يتمّ الفص الشيثي بذكره ، فذكره و ذكر بعض شئونه كما حمل كلامه هذا عليه بعض المحقّقين ، و نقل عنه الشارح العلامة ، و حينئذ لا تحتاج عباراته إلى تأويل و تكلّف و تعسّف « 6 » .
هامش
( 1 ) - د : - و قدمه
( 2 ) الأنبياء / 11
( 3 ) الأنبياء / 11
( 4 ) الإسراء / 107
( 5 ) د : + قدّس سرّه
( 6 ) د : - و تعسف