و الأنبياء أولياء ، فهو سرّ الأنبياء أجمعين . و قد صرّح الشيخ بأنّه عليّ بن أبي طالب فيما نقلنا عنه حيث قال : « و أقرب الناس إليه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - امام العالم و سرّ الأنبياء أجمعين » .
فخاتم الأولياء الذي يرون الأنبياء و الأولياء و الرّسل الحقّ من مشكاة ولايته ، هو عليّ بن أبي طالب عليه كما بيّناه فيما مرّ ، و يظهر سلطانه في قائمهم « 1 » - عليه « 2 » السّلام - .
لكنّ العلامة زعم أن الإطلاق في كلام الشيخ وصف الولاية الكليّة الإلهية ، و مراده حيث قال « 3 » « فأمّا ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى ، - عليه السّلام - » أن عيسى هو خاتم الولاية الكليّة الإلهيّة التي يأخذ جميع الأنبياء و الأولياء منه ، و غفل عن قول الشيخ - قدّس سرّه - « 4 » حيث قال في عليّ - عليه السّلام - : « امام العالم و سرّ الأنبياء أجمعين » ، و لذلك زعم أن الأولياء و الأنبياء يرون الحقّ من مشكاة ولايته ، و حمل كلام الشيخ هناك عليه و قد مرّ بيانه .
فقال هاهنا أيضا : و أعلم أنّ « 5 » الولاية تنقسم إلى المطلقة و المقيدة ، أي العامة و الخاصّة ، لأنّها من حيث هي هي صفة الهيّة مطلقة ، و من حيث استنادها إلى الأنبياء و الأولياء مقيّدة ، و المقيّد متقوّم بالمطلق ، و المطلق ظاهر في المقيّد ، فولاية الأنبياء و الأولياء كلّهم جزئيات الولاية المطلقة ، كما أنّ نبوة الأنبياء كلّهم جزئيات النبوة المطلقة .
فإذا علمت هذا فاعلم أن مراد الشيخ - رضي اللّه عنه - من ولاية خاتم الرّسل ولايته المقيدة الشخصية ، و لا شكّ أنّ هذه الولاية نسبته « 6 » إلى الولاية المطلقة نسبة
هامش
( 1 ) - د : خاتمهم
( 2 ) م : عليهم
( 3 ) [ 110 / ب 17 ]
( 4 ) د : - قدّس سرّه
( 5 ) د : - أن
( 6 ) كذا و الصحيح نسبتها