تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
و الأولياء كلّهم جزئيات الولاية المطلقة ، كما أنّ نبوة الأنبياء كلّهم جزئيات النبوة المطلقة . فإذا علمت هذا فاعلم أن مراد الشيخ - رضي اللّه عنه - من ولاية خاتم الرّسل ولايته المقيدة الشخصية ، و لا شكّ أن هذا الولاية نسبتها إلى الولاية المطلقة نسبة « 1 » نبوة سائر الأنبياء إلى النبوة « 2 » المطلقة ، انتهت عباراته . ( 1 ) قد جعل الشيخ - قدّس اللّه روحه - عيسى - [ عليه السّلام ] - ختم الولاية المطلقة في أجوبة الإمام محمّد بن عليّ الترمذي بقوله : « فأمّا ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى ، عليه السّلام » ، و جعله هاهنا - أي في آخر الباب الرابع عشر من الفتوحات - ختم الولاية العامة بقوله : « و ختم الولاية العامّة الّذي هو عيسى « 3 » - عليه السّلام - » . فمراده من العموم و الإطلاق معنى واحد ، لكنّه ذكر العموم و الإطلاق في الموضعين مع الولاية المحمّدية ، و العامّ إذا ذكر مع الخاصّ بالعطف أو الترديد يراد منه ما وراء الخاصّ ، كما إذا قلنا : الحيوان و الإنسان كلاهما كذا ، أو الشيء إمّا حيوان أو انسان . فالولاية العامة أو المطلقة غير الولاية المحمّدية و لا يشمله و لا يقابله ، فختمها لا تكون على قلب محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 4 » - و ختم الولاية المحمّدية من يكون على قلبه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 5 » - فختم الولاية المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 6 » - أكمل من ختم الولاية المطلقة أو العامّة ، لكونه على قلبه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - و عدم كون ختم الولاية العامة على قلبه - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - فهو سرّ الأولياء أجمعين ، لأنّ الكامل سرّ الناقص و باطنه ،
هامش
( 1 ) - المصدر : كنسبة . ( 2 ) المصدر : نبوته . ( 3 ) راجع : الفتوحات المكية ج 1 / 151 و أيضا قارن تعليقة الفصّ الشيثى / 35 . ( 4 ) د : - ص . ( 5 ) د : - ص . ( 6 ) د : - ص .