نبوة « 1 » سائر الأنبياء إلى النبوة المطلقة » ، انتهى عبارته .
فسرّ المطلقة بالعامّة « 2 » للاشارة إلى أنّ الإطلاق و العموم في كلام الشيخ بمعنى « 3 » واحد ، ثمّ ساق الكلام في نسبة المطلق و المقيّد .
و قال : « و المقيّد متقوّم بالمطلق و المطلق ظاهر في المقيّد » ، إلى آخر ما ساق إليه الكلام « 4 » .
أقول : أراد أن يبيّن أنّ ولاية جميع الأنبياء و الأولياء مأخوذة من ولاية خاتم الولاية المطلقة العامّة ، لأنّه صاحبها و محتدها ، و هو عيسى - عليه السّلام - بن مريم - عليها السّلام - لقول الشيخ : « فأمّا ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى » .
[ 113 / ألف 7 ] ( و قوله ) : و ختم الولاية العامّة الذي هو عيسى - عليه السّلام - ( 1 ) و أنت تعلم أنّ العام إذا ذكر مع الخاصّ يراد به ما وراء الخاصّ كما إذا قلنا : رأينا حيوانا و إنسانا ، أو قلنا : هذا إمّا انسان أو حيوان ، يريد بالحيوان ما وراء الإنسان .
فالولاية المطلقة أو العامّة التي ذكرت مع الولاية المحمّدية يراد بها ما وراء الولاية المحمّدية ، و الشيخ ذكرها معها ، فأراد بها ما وراءها ، فعيسى - عليه السّلام - خاتم الولاية المطلقة المقابلة للولاية المحمّدية ، و الولاية التي يأخذ الأنبياء و المرسلون و أولياء الكاملون ولايتهم منها ، و يرون الحقّ من مشكاتها الولاية المطلقة المحمّدية و صاحبها و خاتمها أمير المؤمنين - عليه السّلام - كما أشار إليه الشيخ بقوله : « فهو سرّ الأنبياء أجمعين » .
ثمّ أقول : من يكون مظهرا للاسم الجامع الإلهي و هو محمّد - صلّى اللّه عليه و
هامش
( 1 ) - د : - نبوة
( 2 ) م : العامة
( 3 ) م ، د : معنى
( 4 ) د : + نقلنا عبارته