و لا محالة يكون هذا الختم دون الختم الأوّل ، و لذلك لا يكون من طينه « 1 » ، و كلّ منهما يواطي اسمه اسمه ، و يحوز « 2 » خلقه ، لأنّ الأوّل صاحب مرتبة ولايته ، و الثاني يقرب منه ، و الاسم يطابق المسمّى و يدلّ عليه ، و الشيخ الثاني . و لدفع توهّم كونه هو الأوّل صرّح بانّه ليس بالمهدي المسمّى المعروف المنتظر « 3 » ، و بيّن الفرق بينهما بقوله « فإنّ ذلك » أي المهدي - عليه السّلام - « من سلالته و عترته ، و الختم ليس من سلالته الحسية » ، أي المهدي من سلالة أعراقه و طينه ، و ذلك الختم من سلالة اعراقه فقط .
فالالف و اللام في قوله « 4 » : « و الختم » للعهد ، أي الختم الذي كنت في بيانه غير الختم المحمّدي - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - الذي هو المهدي ، فانّه صرح في غير موضع بأنه - عليه السّلام - خاتم الولاية المحمّدية ، و قد عرفت بعضها .
و قال في صفحة استخراج ظهور المهدي من صفحات جفره :
إذا دار الزمان على حروف « 5 » * ببسم « 6 » اللّه فالمهدي قاما
و يظهر بالحطيم عقيب صوم * ألا فأقرئه من عندي سلاما
أي تسليمي بأنّه خاتم الولاية المطلقة المحمّدية ، و ذلك المعني من السلام « 7 » مقصوده ، تدلّ عليه قاعدتهم في التفسير ان كنت تعرفها و إلّا « سخن را « 8 » روي با صاحب دلان است » .
[ 111 / ألف 19 ] قال العلامة : و الكلّ إشارة إلى نفسه .
هامش
( 1 ) - د : طينته .
( 2 ) يمكن أن يقرأ في د : يجوز .
( 3 ) د : - المنتظر .
( 4 ) 111 / ألف 17 .
( 5 ) د : + به .
( 6 ) د : بسم .
( 7 ) د : المعنى للسلام .
( 8 ) م : - سخن را .