لدلالة عباراته « 1 » عليه كما نشير إليها ، و بالإطلاق عدم التقييد بكونه على قلب محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم « 2 » - لمقابلته للولاية المحمّدية على ما صرّح به .
فقوله : فأما ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى ، - عليه السّلام - .
أي : الولاية العامة المقابلة للولاية المحمّدية يختم في الزمان بعيسى « 3 » - عليه السّلام - و لا يوجد بعده في الزمان ولي من الأولياء حتّى تقوم الساعة ، فهو الولي بالنبوة المطلقة في زمان هذه الأمّة ، يعني بالنبوة التعريف ، كما أنّه كان وليّا بنبوة التشريع في زمان أمته ، و قد حيل بين نبوته التعريفية و التشريعية « 4 » . و ان شئت قلت بين ولايته التشريعية و التعريفية « 5 » ، فينزل في آخر الزمان ، أي في ظهور حضرة القائم وارثا لكونه وليّا باقيا بعد رحلته - عجّل اللّه فرجه من الدّنيا - خاتما لا ولى بعده - أي في الدّنيا - حتّى تقوم الساعة ، فيكون أوّل هذا الأمر نبيّ هو آدم - عليه السّلام - أي فيكون أوّل الأولياء في الدّنيا ، و بحسب الزمان نبي هو آدم - عليه السّلام - و آخره نبي و هو عيسى ، أي : و آخر الأولياء في الدّنيا و بحسب الزمان نبي و هو عيسى ، عليه السّلام .
[ 110 / ب 22 ] ( قوله ) : أعني نبوة الاختصاص .
( 1 ) أي نبوة التشريع ، فانّه - عليه السّلام - كان نبيّا بالنبوة التشريعية « 6 » ، و هي من الاختصاصات التي لا تحصل بالاكتساب بخلاف نبوة التعريف ، فانّها تحصل بالاكتساب ، فهذه العبارات منه - قدّس سرّه - دالّة على أن مراده بالختم هاهنا الختم بحسب الزمان .
هامش
( 1 ) - د : عبارته
( 2 ) د : - ص
( 3 ) ب : لعيسى
( 4 ) د : التعريفى و التشريعي .
( 5 ) د : التشريعي و التعريفى
( 6 ) في النسخ : التشريعي