و لئن استكشفت خلد ضلالكم عن احوال مخلصكم الحقيقى و استخبرتم عن اوضاع خادمكم التحقيقى فها انا اعرضها على سبيل الاجمال و ان كان استماعها مفضّا الى فرط الملال كما قال من قال : « آزرده دل آزرده كند انجمنى را » .
فاقول انّ سوابق الايّام قد كدرت مشاربى و طوارق الآلام قد ضيّقت مساربى « 1 » و قلبى القاسى العاصى قد سوّدته الذنوب و المعاصى و احاطت به ظلمة الغفلة و القساوة فصارت على عين عبرته غشاوة و مع هذا جنود الضعف قد استولت على ممالك قوائى و ذهب مع الركب اليمانى هوائى و منائى حتى سئمت من المستلذّات الرسمية باسرها و برئت من الحظوظ العادية عن آخرها : مرغ آتشخواره كى لذت شناسد دانه را لكن كلّما تراكمت على افواج الهموم و تلاطمت لدى امواج الغموم لا يحصل لقلبى الحزين التسلّى الّا بتذكّر العهد الشريف الّذى عاهدناه فى خدمتكم العلية و تدبّر الميثاقى المنيف الّذى اوثقناه فى ملازمتكم السنية :
مائيم و همين زمزمهء عشق فغانى * پيداست كه ديگر بچه خرسند توان بود
فادركناها مطاع العارفين حتى ينقضى عن اذيالنا غبار التعلّق بتمويهات عالم الزّور و اغثنا يا سلطان المتالهين لكى تخلّص رقابنا من ربقة ملاقات اهل دار الغرور مترنّما لسان حالنا بهذا المقال مع اطمينان القلب و فراغ البال :
از خلق جهان كناره كرديم * سر رشتهء عقل پاره كرديم
ننمود رهى بجز ره عشق * هر چند كه استخاره كرديم
كما قيل : لا راحة الّا فى قطع العلائق ، و لا عزة الّا فى العزلة عن الخلائق فليت شعرى متى تساعدنا الايّام على الوصول الى هذا المرام و هل ينفعنا البخت الفاسد و الطالع الكاسد بالظّفر بهذه المطالب و المقاصد ، هيهات ، هيهات .
من عادت بخت خويش نيكو دانم ،
نمىبينيم در اقبال خود پرواز بستانى * هم آخر بال مرغ ما درين ويرانه مىريزد
فكانّما جرى قلم القضا علينا بالحرمان عن العروج الى هذه المراتب السّامية و
هامش
( 1 ) - المسارب : ( يعنى مجرى ) المنجد