و أمّا نحن فما تركناه تظرّفا - و هو تركه إيثارا - و إنّما تركناه لكمال المعرفة ، فإنّ المعرفة لا تقتضيه به حكم الاختيار . فمتى تصرّف العارف بالهمّة فى العالم فعن أمر إلهيّ و جبر لا به اختيار ، و لا نشكّ أنّ مقام الرّسالة يطلب التّصرّف لقبول الرّسالة الّتي جاء بها ، فيظهر ( فيظهر - معا ) عليه ما يصدّقه عند أمّته و قومه ليظهر دين اللّه .
اما ترك تصرّف از جهت تظرّف كه ايثار غير بر نفس خويش نمىكنيم بلكه تصرّف در ما از براى كمال معرفت است چه معرفت اقتضاى تصرّف نمىكند به حكم اختيار تصرّف و اختيار صفت موجود است چون نيست مرا ذات صفت چون باشد ؟ لاجرم هرگاه كه عارف به همّت در عالم تصرّف كند آن تصرّف از امر الهى بود به طريق جبر نه بر سبيل اختيار . بيت :
كار من اگر به اختيارم بودى * آشفتهتر از زلف نگارم بودى
گر من نظرى به كار خود داشتمى * او را نظرى كجا به كارم بودى
و شك نيست كه مقام رسالت طلب تصرّف مىكند و مقتضى اظهار معجزات و خوارق عادات است تا سبب تصديق امّت و موجب ظهور ملّت باشد .
و الولىّ ليس كذلك ، و مع هذا فلا يطلبه الرّسول فى الظّاهر لأنّ للرّسول الشّفقة على قومه ، فلا يريد أن يبالغ فى ظهور ( إظهار - خ ) الحجّة عليهم ، فإنّ فى ذلك هلاكهم فيبقى عليهم .
و ولى چنين نيست كه مقام او مقتضى تصرّف باشد و رسول با وجود اقتضاى مقام او تصرّف را ، طلب تصرّف در ظاهر نمىكند از آنكه رسول را شفقت بر قوم خويش در غايت كمال است ، لاجرم اراده مبالغه در اظهار حجّت نمىكند ، لاجرم از روى تعطف و اشفاق و مرحمت ناشيه از مكارم اخلاق ابقاى صورت حجاب مىكند تا موجب هلاكت ايشان نشود .
و قد علم الرّسول أيضا أنّ الأمر المعجز إذا ظهر للجماعة فمنهم من يؤمن عند ذلك و منهم من يعرفه و يجحده و لا يظهر التّصديق به ظلما و علوّا و حسدا و منهم من