عين من يرى القدم ، و بذل الوجود لتصاريف الربوبية بنعت الرضاء و اللذة فى البلاء ، و رفع النظر عن الجزاء و الاعواض بكل حال و هو مؤمن بان وجوده و طاعته لا يليق به حضرت القدم .
و قال ابن عطاء : الحياة الطيبة اسقاط الكونين عن سره حتى يبقى مع ربه .
و قال سهل بن عبد اللّه : ذاك قلب بقى مع اللّه بلا رؤية الكون .
و قال النورى : الحياة الطيبة عيش الفقراء الصبر و قيل عيش الفقراء الراضين .
و قال الجريرى : هوا العيش مع اللّه و الفهم عن اللّه .
و قال جعفر الصادق - رضى اللّه عنه : يعيش مع الخلق بالنفس ، و قلبه معلق بمشاهدة اللّه .
و قال ايضا - رضى اللّه عنه : قلب مع الصفاء ، و بدن مع الوفاء ، و روح مع اللقاء .
و قال ايضا : اذا كان قلبه فى محبة اللّه و لسانه فى ذكر اللّه و جوارحه فى خدمته ، فذاك حيوة طيبة .
و قال ايضا : اذا اجتمع له خمس مقام و هى : عيش السرمدية ، و حيوة الابدية و صدق العبودية و قرب الصمدية و ملك الازلية ، فذلك حيوة طيبة .
و قال الواسطى : هو الرضاء بالميسور ، و الصبر على كريه المقدور . فما طابت حيوة احدا الا با الرضاء بما قدر اللّه و قضى .
و قيل فى قوله : و هو مؤمن : العمل الصالح لا يكون من غير المؤمن ، فمعناه عمل صالحا فى الحال ، و هو مؤمن فى المآل ، لان صفاء الحال لا ينفع الا مع وفاء المال . فان الامور بخواتيهما ، و يقال : و هو مؤمن اى مصدق بان نجاته بفضل اللّه لا بعمله الصالح .
و يقال الحياة الطيبة هو نسيم القرب و قال : الحياة الطيبة ما يكون مع المحبوب و فى معناه قالوا :
نحن فى اكمل السرور و لكن * ليس الا بكم يتم سرور
عبت ما نحن فيه اهل و دادى * انكم غيب و نحن حضور « 1 »
هامش
( 1 ) - ما در كمال شادمانى هستيم ولى جز به شما خوشحالى ما به كمال نرسد . دوستان حالى را كه ما داريم عيب گرفتهاند ، زيرا شما غايبيد و ما حاضر .