و البوادى . كانهم ينشدون هذين البيتين كل وقت شوقا الى تلك المعادن :
ايا جبلى نعمان باللّه خليا * طريق الصبا يخلص الى نسيمها
فان الصباريح اذا ما تنسمت * على نفس مهموم تجلت همومها « 1 »
و كذلك قال النبى - صلى اللّه عليه و سلم : ان لربكم فى ايام دهركم نفحات الا فتعرضوا النفحات الرحمن . ما اطيب حال المحبين حيث راقبوا لوائح كشف الصفات من معادن الذات و طلبتهم عرائس القدم فى قميص الالتباس ، كانهم ينشدون من غاية الشوق الى تلك المعاهد هذين البيتين :
سلام على تلك المعاهد انها * شريعة ورد او مهب شمال
فقد صرت ارضى من سواكن ارضها * تخلب برق او بطيف خيال « 2 »
فديت لهذه القصة الحسنة الالهية ، ما احسن شمايلها ، و لما اطيب لطائفها ، و ما انور لوايحها ، انظر كيف اخبر سبحانه من حسن احوال العاشقين و المعشوقين .
قال : نحن نقص عليك احسن القصص . علم يوسف مواسات ربح الصبا فاودعها ريحه ، حتى اسرع من البشير فى اتصال الخبر الى يعقوب شوقا منه الى وصال يعقوب اذكر فى هذه المعنى بيتين لطيفين :
نسيم الصبا بلغ سلامى اليهم * بفضلك و ارفق بالهبوب عليهم
فقل لهم انى و ان كنت نازحا * فروحى و قلبى حاضران لديهم
نسيم الصبا ان زرت ارض احبتى * فخصهم منى بالف سلام
هامش
( 1 ) - اى دو كوه نعمان شما را به خدا سوگند بر كنار شويد تا نسيم صبا بر من بوزد زيرا باد صبا چنان است كه هرگاه بر غمزده بوزد محنت او بر طرف مىشود .
( 2 ) - درود بر اين جايگاههايى كه گويى آبشخور واردان و وزيد نگاه باد شمال است ، همانا من از آنها كه در سرزمين محبوب من ساكناند به اين راضيم كه برقى از آنجا بجهد يا در خيالم بگذرد .