و قال الشبلى فى قوله : الملك فى الاستغناء بالمكون عن الكونين . و اللّه اعلم .
فائدة اخرى قوله تعالى
: وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
( 6 / 165 ) . اى جعلكم خزاين جودى من المحبة و المعرفة و الولاية . و بين ، تعالى ، فى هذه الامة النجباء و الاولياء و الاصفياء و الانبياء و الاتقياء و الاخيار و الاوتاد و الخلفاء ، يخلف بعضهم بعضا ، كما وصف ، عليه السلام ، الابدال و اولياء فى حديث مروى بقوله : اذا مات واحد منهم ابدل اللّه مكانه واحدا .
و صرح بخطابه : ان درجاتهم متفاوتة بقوله : و رفع بعضكم فوق بعض درجات . لاقتداء بعضهم ببعض . درجة بعضهم المعاملات ، و درجة بعضهم الحالات ، و درجة بعضهم المكاشفات ، و درجة بعضهم الفراسات ، و درجة بعضهم الكرامات ، و درجة بعضهم المواجيد و الواردات ، و درجة بعضهم الحكميات و درجة بعضهم اللدنيات ، و درجة بعضهم المعرفة ، و درجة بعضهم التوحيد ، و درجة بعضهم التلوين ، و درجة بعضهم التمكين ، و درجة بعضهم اليقين و درجة بعضهم الفناء ، و درجة بعضهم البقاء ، و درجة بعضهم الحيرة و درجة بعضهم الوله و الغيبة ، و درجة بعضهم السكر ، و درجة بعضهم الصحو ، و درجة بعضهم الاتصاف ، و درجة بعضهم الاتحاد و علم العام و علم الخاص و علم العلم و معرفة العلم و السر و معرفة السر و الخبر و معرفة الخبر و العلم المجهول . و ما ذلك الا رسوم مندرسة و طرق منطمسة لان هناك ظهور كنه القدم و لا يبقى مع القدم الا القدم .
فائدة اخرى قوله تعالى
: وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
( 12 / 94 ) ( پس از آنكه قافله جدا شد ، پدرشان گفت كه هرآينه بوى يوسف را مىيابم ، اگر به نقصان عقل منسوبم نسازيد ) .
قال الشيخ : لما خرج العير من مصر ، هب ريح الصبا على القميص و جاعت الى يعقوب ، و هبت على وجهه . و نشقته ريح يوسف . فقال انى لأجد ريح يوسف وجد ريح يوسف من مسافة ثمانين فرسخا ، لانه كان فى كل انفاسه مستنشقا لريح يوسف . و هكذا شان كل عاشق يتعرضون لنفحات ريح وصال الازل و يستنشقون نسايم ورد مشاهدة الابد بقلوب حاضرة و عيون باكية فى سحارى الخلوات