و استغفره من حمدك و ثنائك و جميع اعمالك له و عرفانك به فان الكل معلول ، اذ وصف الحدثان لا يليق بجمال الرحمن . فانه كان موصوفا بوصفه لا به وصف الغير . و كان قابل التوب فى الازل ذى الطول و المنة على عباده حيث قيل ثناءهم و تسبيحهم و توبتهم اذا كان بنعت العجز عن ادراك كنه قدمه . و الاعتراف بالجهل عن المعرفة بحقيقة وجوده .
قال ابن عطاء ، فى قوله : اذا جاء نصر اللّه و الفتح اذا شغلك به عما دونه فقد جاء الفتح من النصر ، و الفتح هو النجاة من السجن و البشرى بلقاء اللّه تعالى .
و قال الواسطى : اى فتح عليك العلوم ، فسبح به حمد ربك و استغفره على ما كان منك من قلة العلم بما اريد منك انه كان توابا .
و قيل : اذا فتح اللّه قلبك برؤية منته عليك ، اقبل اللّه قلوب عباده اليك حتى يأتوك فوجا فوجا .
قال بعضهم : احمد اللّه حيث جعلك سبب وصول عباده اليه ، و استغفر اللّه من ملاحظة دعائك فان من اجابك هو الذى « اجساف » « 1 » وقت الميثاق ، و كنت « له » « 2 » لسعادة فى الازل ، فريق فى الجنة و فريق فى السعير . جعلنا اللّه من السعداء المقبولين .
فصل دوم در شرح ده حديث از احاديث نبوى
شيخ - رحمة اللّه عليه - در ديباچهء كتاب شرح احاديث بعد از تحميد حق جلاله ، و مر صلوات بر رسول - صلى اللّه عليه - چنين فرموده : كل كلمة صدرت من معدن الرسالة بحر من بحار الحكمة و كل لفظة سارت من كفاية اشارته نهر من انهار المعرفة ، يستغرق فيها فهوم الفهماء و علوم العلماء و عقول العقلاء . فغرفت غرفة من مكنونات اسرار النبوية و قبضت من بيدر « 3 » كماله قبضة من لطائف رموزه الربانية و بينتها بلسان المعرفة و اللّه المستعان و عليه التكلان .
هامش
( 1 ) - ظ : اجتباك
( 2 ) - ظ : لك
( 3 ) - بالفتح : خرمنگاه ( منتخب اللغات ) .