تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

قاعدة - [ في الأفلاك وحركاتها وإثبات نفوسها وما يتعلق بها ]

( 59 ) الجسم المتحرّك على الاستدارة لا يتصور أن تكون حركته طبيعيّة ، فإنّ الجسم لا يتصور أن يتحرّك طبعا إلى ما لا يلائمه ، « 1 » بل إلى ما يلائمه حتى إن كان الجسم على جميع ما يلائمه من الأحوال لا يتحرّك ؛ إذ لا مرجّح لحركته من طبعه « 2 » . فإذا وصل الجسم المتحرّك إلى مطلوبه الطبيعيّ وقف . والجسم الذي حركته دورية كل نقطة يقصدها يفارقها ، إن كانت غير مطلوبة فلم قصد ؟ وإن كانت مطلوبة فلم فارق ؟ ومحال أن يصير مرغوب طبيعة واحدة بعينه مهروبا عنه ، فالمحدّد « 3 » والأفلاك حركاتها إرادية ، فلها حياة وإدراك ، فهي ذوات نفوس . وكل متحرك « 4 » بالإرادة فله غرض يتحرك لأجله « 5 » ، ولولاه ما ترجّح وجود الحركة عنده على عدمها . فالأفلاك لها غرض في حركاتها ، وليس غرضها أمرا شخصيّا « 6 » تقف عنده ، لأنّها لو وجدت أو قنطت لوقفت « 7 » على التقديرين فما دامت حركاتها - وسنبرهن على دوام حركاتها - فإذن لها إرادة كلية . وأيضا ليس غرضها « 8 » حيوانيا - فإنّه لا نموّ ولا تغذّي لها ، إذ « 9 » لا تقبل التحلّل ، والحركة المستقيمة ، والكون والفساد فلا شهوانيّة لها ؛ وليس لها خرق « 10 » ولا فساد ولا مزاحمة فلا غضبيّة لها والأغراض الحيوانية بما هي « 11 » حيوانية لا تخرج عن هذين - فلها مراد عقليّ وإرادة لأمر عقلي ؛ فلها نفوس « 12 » ناطقة تدرك المعقولات . وإذا كانت أجرامها أشرف من أجرامنا فنفوسها أشرف من نفوسنا وأقوى . ( 60 ) ونحن مع شواغلنا ونزوعنا إلى اللذّات البدنيّة ، إذا طهّرنا نفوسنا ، وقلّلنا اتّباع الشّهوات ، وتفكّرنا إلى الملكوت ، وتلطّفنا بمطالعة عجائب النّسب الروحانية ، لم نلبث حتى
هامش
( 1 ) إلى ما لا يلائمه : عن ما يلائمهA. ( 2 ) من طبعه : -T. ( 3 ) فالمحدد : فالمحدودT. ( 4 ) متحرك : ما يتحركT. ( 5 ) لأجله : ولأجلهT. ( 6 ) غرضها أمرا شخصيا : غرضناها أمرا جزئياA. ( 7 ) لوقفت : لوقفM. ( 8 ) ليس غرضها : غرضها ليسT، ليس أغراضهاM. ( 9 ) إذ : إذاM. ( 10 ) وليس لها خرق : ولا خوفA. ( 11 ) بما هي : + أغراضM. ( 12 ) نفوس : نفسT.