للعلاقة حتى ربما يتأدّى إلى رقص وتصفيق ، فنفس « 1 » الفلك إذا انفعلت باللّذات القدسية والإشراقات ، ينفعل من « 2 » ذلك بدنها بالحركات المناسبة الراشحة « 3 » للخير الدائم تشبّها بالعالي « 4 » لا التفاتا إلى السافل . فسبحان من وهب الحياة للعالمين ، وحرّك في عشقه « 5 » هياكل المقدّسين « 6 » ، وأقام بأشواق الدائرات النظام العجيب والخطب العظيم والأمر الحكيم
« فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ
« 7 »
اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
« 8 » . ويدلّ على طاعة السماويات لما فوقها مثنى من التنزيل وهو قوله :
« وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ »
« 9 » و « الأمر » ليس إلّا المجرد عن المادة ، يثنيه قوله :
« وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 10 » ويعتبرون الآيات العجائب .
قاعدة - [ في أنّ حركات الأفلاك إرادية ]
( 62 ) إذا حدث شيء فلا بدّ من حدوث [ مرجّح ] « 11 » لجميع أجزائه أو بعضها ، وإلّا لدام . وإذا لم يتخلّف المعلول عن العلة « 12 » وهو حادث ، فهي حادثة . ثم يعود الكلام إلى العلّة المرجّحة الحادثة فإمّا أن تتسلسل علل حادثة واقعة معا إلى غير النهاية وهو « 13 » محال ، لما برهنّا أنّ جميع الأسباب ينتهي إلى واجب الوجود بذاته ؛ أو تكون علل غير متناهية لا تجتمع ، وهو المتعيّن . وكل حادث يستدعي أن تكون قبله حوادث لا تتناهى متعاقبة لا تنصرم ، وإلّا عاد « 14 » الكلام عند « 15 » الانصرام . والحوادث التّي يصحّ فيها أن لا تنصرم « 16 » أبدا هي الحركات الدورية ، فإنّ الحركات المستقيمة لها انصرام كما سبق .
هامش
( 1 ) فنفس : فنقشM.
( 2 ) من : عنM , - T.
( 3 ) الراشحة : الراسخةTA.
( 4 ) بالعالي : بالمعاليA، لعاليM.
( 5 ) عشقه : عشق جلالهTA.
( 6 ) المقدسين : القدسينT، القدسيانA.
( 7 ) وجعل : جاعلTA.
( 8 ) سورة 6 ( الأنعام ) آية 96 .
( 9 ) سورة 7 ( الأعراف ) آية 54 .
( 10 ) سورهء 16 ( النحل ) آية 12 .
( 11 ) مرجح : مرجحةTA، مرجحهM.
( 12 ) العلة : علتهTA.
( 13 ) وهو : وهيA.
( 14 ) والا عاد : لعادM( 15 ) عند : إلىA( 16 ) وإلّا . . . لا تنصرم : -T.