مبطل « 1 » لقيوميته . ومثنى آخر قوله :
« خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
« 2 » يثنيه مثله عقيبه . ومثنى آخر قوله :
« وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ »
« 3 » وأمره دائم « 4 » لا يتغير . يثنيه قوله :
« إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا »
« 5 » ذلك لكمال قيوميته وجلال قدسه وذلك لوفور فيضه « 6 » وسعة جوده وسبق رحمته .
« ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ »
« 7 » إشارة إلى استحالة تغير اقتضائه . يثنيه قوله :
« لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ »
« 8 » فهذا مثنى آخر « 9 » يشير إلى ثبات « 10 » اقتضائه .
قاعدة - [ في قاعدة « الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد » وكيفية صدور الكثرات ]
( 54 ) الواحد من جميع الوجوه لا يقتضي إلّا واحدا ، لأنّه لو اقتضى شيئين فأحدهما غير الآخر ، فاقتضاء أحدهما ليس اقتضاء الآخر « 11 » بعينه ، فجهة الاقتضاء مختلفة فيه ، فيلزم فيه جهتان مختلفتان ليختلف اقتضاؤهما ، فيتركب « 12 » ذاته ، وقد فرض واحدا من جميع الوجوه .
ونحن إنّما يتكثر أفعالنا لتكثر إراداتنا وأغراضنا « 13 » . وبإرادة « 14 » واحدة لا يحصل عنّا أيضا إلّا شيء واحد مع تكثر الجهات فينا . فالواحد الحق ، أوّل « 15 » ما يجب به شيء واحد : ليس بجسم ، فإنّه يحتاج إلى صورة وهيئات « 16 » من الشكل والمقدار وهي « 17 » أمور كثيرة ، وقد قلنا إنّ ما يجب به « 18 » واحد ؛ وليس بنفس ، فإنّ النفس يلزم أن تكون لجسم تدبره ، فيلزم كثرة في الاقتضاء ؛ فأول ما يجب بالأول جوهر ، وحداني ، مجرد عن المادة وعوارضها ، والتصرف فيها ؛ وهو ما يسمونه « العقل الأول » و « المعلول الأول » وقد ورد في التنزيل
هامش
( 1 ) مبطل : مبدلA.
( 2 ) سورة 11 ( هود ) آية 108 .
( 3 ) سورة 30 ( الروم ) آية 25 .
( 4 ) دائم : + والأمر الدائمM.
( 5 ) سورة 35 ( فاطر ) آية 41 .
( 6 ) فيضه : قدرتهM.
( 7 ) سورهء 50 ( ق ) آية 29 .
( 8 ) سورة 30 ( الروم ) آية 30 .
( 9 ) مثنى آخر : -TA.
( 10 ) ثبات : إثباتM.
( 11 ) الآخر : الواحدM.
( 12 ) فيتركب : فيتركM.
( 13 ) وأغراضنا : وأعزل حقناA.
( 14 ) بإرادة : إرادةM.
( 15 ) أول : الأولAT.
( 16 ) هيئات : هيئةAT.
( 17 ) وهي : فهوT.
( 18 ) به : شيءM.