جميع الشرائط لا يتخلّف عنه المعلول « 1 » ؛ وقبل جميع الممكنات لا يفرض شيء « 2 » يتوقّف عليه الفعل . فهم « 3 » [ يرون ] « 4 » هذا الرّأي .
( 50 ) والتقدم ينقسم إلى التّقدم بالزمان كتقدّم إبراهيم على موسى « 5 » ؛ وإلى ما بالوضع والمكان كتقدّم الإمام على المأموم بالنسبة إلى المحراب ، أمّا بالنسبة إلى الداخل من الباب فقد يتقدم المأموم على الإمام ؛ ومن التقدّم ما يكون بالذات كتقدم حركة الإصبع على حركة الخاتم ، فنقول : تحرّك الإصبع « 6 » فتحرّك الخاتم ، ولا نقول تحرّك الخاتم فتحرّك الإصبع ، فحركة الإصبع متقدّمة على حركة « 7 » الخاتم تقدّما بالذات والعلّية لا بالزمان . وللتقدم أقسام أخر نذكرها في مواضع أخر فلا يليق هاهنا .
فواجب الوجود يتقدم على فعله تقدّما بالذّات لا بالزمان فإنّ الزمان أيضا من جملة الممكنات . وهؤلاء « 8 » يقولون : لا يلزم من دوام أثر الشيء مساواتهما ، فإنّ وجود أحدهما من الآخر وليس وجود الآخر منه [ فكيف ] « 9 » يساوي النيّر شعاعه مع أنّه لا يتخلّف عنه ، وإذا دام النيّر دام الشعاع بدوامه .
( 51 ) وأمّا الحركات والحوادث فليست لها كليّة حاصلة معا « 10 » في الوجود ، بل الحركة لا يبقى متقدمها مع متأخرها . وكما أنّ الزمان الحاضر يوجد مبدأ - لما « 11 » سيأتي - فهو أول الأبد ، والأبد لا آخر له فهو آخر الأزل ، والأزل لا أول « 12 » له . وليس بآخر حركة لا حركة « 13 » بعده بل تتعقبه ما لا تتناهى .
( 52 ) وقوم قالوا : « إنّ الشيء يحتاج إلى السبب عند الإيجاد ، وإذا وجد يستغني بوجوده عن الفاعل حتى لا يضره عدم الفاعل كما يبقى البناء ولا يضره عدم البنّاء » .
و
هامش
( 1 ) عنه المعلول : -M.
( 2 ) شيء : + وهيA.
( 3 ) فهم : فهوTA.
( 4 ) يرون : لا يرونTAM )ورأى اين قوم بر اين قاعده قرار گرفت : مجموعه سوم ص 43 س 18 ) .
( 5 ) موسى : + عليهما السلامTA.
( 6 ) الإصبع : الأصابعM.
( 7 ) حركة : حكمةT.
( 8 ) هؤلاء : هو لاT.
( 9 ) [ فكيف ] : فيكونTAM.
( 10 ) [ معا ] : -T.
( 11 ) مبدأ لما : مبدأ ماT.
( 12 ) لا أول : أولM.
( 13 ) حركة لا حركة : لا آخر لهM.