القبول . والذي ينظّف « 1 » رأسه منّا فعله بجهة من قبل نفسه وتحريك يده ، وقبوله برأسه . ولا يصحّ تركّب واجب الوجود من جهتي قابليّة وفاعليّة لما سبق ؛ فليس له صفة إلّا سلوب كالقدّوسيّة والواحديّة « 2 » وكونه سلاما ، فإنّ هذه « 3 » راجعة إلى سلب صفات النقص والعيوب وسلب القسمة . وله صفات إضافيّة كالمبدئية والخالقيّة .
وكل كمال ثبت للشيء بزوائد عليه « 4 » ، فله ذلك بذاته الوحدانية .
وإذ لا واجب غيره فلا ندّ له . وإذ لا ممانع له مساويا في القوة فلا ضدّ له على اصطلاح العامّة . وإذا لا محلّ له فلا ضدّ له على اصطلاح « 5 » الخاصّة كتضادّ السواد والبياض . وكل قوّة مستفادة « 6 » منه ، فلا يعانده « 7 » ولا يعادله شيء .
وهو حقّ بمعنى أنّه موجود لذاته وما سواه باطل لأنّه « 8 » في نفسه لا يستحق الوجود من ذاته ؛ فحقّيته بالحق الأوّل لا بذاته .
( 47 ) وواجب الوجود لا يصحّ عليه العدم ، لأنّه لو صحّ عليه العدم كان ممكن العدم ، وممكن العدم ممكن الوجود ، وقد كان واجب الوجود بذاته و « 9 » هذا محال .
وواجب الوجود هو الخير المحض فإنّ « الخير » قد يراد به النافع ، ولا شيء أنفع من واجب الوجود ، فإنّه مبدع الماهيات ومفيد كمالاتها
« أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى »
« 10 » .
وواجب الوجود أجمل الأشياء وأكملها ، فإنّ كلّ جمال و « 11 » كمال رشح « 12 » من جماله وكماله ؛ فله الجلال الأرفع والبهاء الأكمل والنّور الأقهر ؛ سبحانه وتعالى عمّا يقول الملحدون « 13 » علوّا كبيرا .
وكما أنّا أبصرنا الشّمس ومنعنا نورها عن الاكتناه « 14 » بها ، وشدّة نورانيّتها « 15 » حجابها « 16 » ،
هامش
( 1 ) ينظف : يشرحA.
( 2 ) والواحدية : ووحدةM.
( 3 ) فإنّ هذه : -M.
( 4 ) عليه : -T.
( 5 ) إذ . . . اصطلاح : -T.
( 6 ) مستفادة : مستفادT.
( 7 ) فلا يعانده : فلاندهM.
( 8 ) لأنّه : + ممكنM.
( 9 ) بذاته و : -M.
( 10 ) سورة 20 ( طه ) آية 50 .
( 11 ) جمال و : -M.
( 12 ) رشح : يرشحM.
( 13 ) الملحدون : الظالمونA.
( 14 ) الاكتناه : الاكتفاءM.
( 15 ) نورانيتها : نوريتهاM.
( 16 ) حجابها : + فنحنM.