لا تتعدّيانها . من الظاهر انّ الحركة والإشارة لا تقعان إلى غير شيء ، بل لا بدّ وأن تقعا « 1 » إلى صوب بعدي . فالجسم الذي هو غاية الإشارة ، لا يجوز أن ينخرق ، لأنّه يلزم « 2 » من خرقه اختلاف حركتي جزئيه إلى صوبين « 3 » مختلفين ، وقد قلنا إنّه ليس وراه شيء ؛ ولا تقع « 4 » الحركة إلى لا صوب ولا شيء . وإذا علمت هذا ، فاعلم أنّه لا يصحّ أن تكون غايات الأصواب أجساما مختلفة تتألّف ، « 5 » فإنّها تحصل ثمّ تتألّف فيمكن اجتماعها وافتراقها ، وقد قلنا إنّه « 6 » لا يصحّ خرق الغاية فتكون حركاتها إلى لا صوب ولا شيء « 7 » وهو محال ؛ فينبغي أن تكون غاية الأصواب جسما واحدا محيطا بالكلّ إبداعيّا لم تركّب من الأجزاء .
( 14 ) ولا يجوز « 8 » أن يكون شيء منه يقتضى السفلية ، وشيء منه يقتضي العلويّة « 9 » فإنّه جسم واحد متشابه الأجزاء إذ « 10 » لا أولويّة « 11 » لعلوية بعضه وسفلية الآخر ، فإذا كلّه علو . ولمّا كان السّفل في غاية البعد « 12 » وغاية البعد من « 13 » المحيط هو « 14 » المركز فغاية السّفل هو المركز . والمركز لا يعيّن المحيط لجواز « 15 » وقوع دوائر غير متناهية بالقوة على نقطة واحدة . فالمحيط هو المحدّد وهو السماء الأقصى .
والمحدّد « 16 » لا يتحرّك على الاستقامة إذ ليس وراه صوب ، بل « 17 » هو منتهى « 18 » جميع الأصواب بمحيطه ومركزه .
وممّا يشهد بما ذكرنا من التّنزيل مثنى « 19 » قوله تعالى بعد ذكر السّماء :
« وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ »
« 20 » وغير الكريّ يلزمه الزاوية والفرجة . يثنيه « 21 » قوله « 22 » :
« فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى
هامش
( 1 ) أن تقعا : أن اتّفقاA.
( 2 ) يلزم : لا يلزمA.
( 3 ) صوبين : ضربينA.
( 4 ) ولا تقع . . . ولا شيء : -T.
( 5 ) تتألف : + منها الغاياتM.
( 6 ) إنّه : -TA.
( 7 ) ولا شيء : -M.
( 8 ) ولا يجوز : قد لا يصحM.
( 9 ) منه يقتضى العلوية : منه العلويةM.
( 10 ) إذ : -MA.
( 11 ) لا أولوية : الأولويةA.
( 12 ) وغاية البعد : + عنهM.
( 13 ) من : عنA( 14 ) المحيط : المحيط إنما هوM( 15 ) لجواز : + أنM.
( 16 ) المحدد : المحدودT.
( 17 ) بل : -M.
( 18 ) منتهى : مقتضىTM.
( 19 ) مثنى : معنىA؛ + ولوM.
( 20 ) سورة 50 ( ق ) آية 6 .
( 21 ) يثنيه : تنبيهM.
( 22 ) قوله : -A.