مِنْ فُطُورٍ »
« 1 » وعلى غير الطريقة المذكورة يلزمه الفطور . ويدلّ أيضا على عدم الخلأ .
( 15 ) ومحال أن يكون حشو المحدّد أو « 2 » فيما بين أيّ جسمين كانا خلا فإنّه إذا عني « 3 » بالخلإ لا شيء ، وقد يفضل ما بين جسمين متباعدين على ما بين جسمين متقاربين « 4 » ، وما يسع للجسم الأكبر ، أكبر ممّا يسع للجسم الأصغر ، فالخلأ متقدّر ؛ وكيف يكون ما ليس « 5 » بشيء متقدّرا . وإن « 6 » عبّر عن شيء فكان متقدّرا ؛ وإذا كان متقدّرا من جميع الجهات « 7 » ، فهو جوهر مقصود بالإشارة ذو طول وعرض وعمق وليس معنى الجسم على ما هو الضّابط في النظر إلّا هذا .
ثمّ إن وقع فيه الجسم ولم يثخنه « 8 » فقد تداخل المقداران وهو محال وكيف لا يزيد مجموع المقدارين على أحدهما « 9 » ؟ فالعالم كلّه ملأ وليس وراء المحدّد خلأ ولا ملأ « 10 » أصلا « 11 » .
( 16 ) وللمكان أمارات : من جملتها أن يكون الجسم فيه ، ويصحّ توهّم انتقاله عنه ؛ فليس المكان ما يستقرّ عليه الجسم لأنّه ليس فيه ؛ وليس حامل العرض مكانا « 12 » له لأنّه لا يمكن توهّم انتقاله عنه ؛ فمكان الشيء هو باطن حاويه المماسّ له فما لا حاوي له لامكان له .
قاعدة
( 17 ) الحركة هيئة لا يتصوّر ثباتها . وتنقسم « 13 » إلى طبيعية كحركة الحجر إلى أسفل ؛ وإلى إراديّة وهي ما « 14 » يصحّ على جهات مختلفة كحركات « 15 » الحيوانات ؛ وإلى قسريّة كحركة الحجر « 16 » إلى فوق .
هامش
( 1 ) سورة 67 ( الملك ) آية 3 .
( 2 ) أو : وAM.
( 3 ) إذا عني : إن عبرM.
( 4 ) متقاربين : متمايزينA.
( 5 ) ما ليس : ليسT.
( 6 ) وإن . . . متقدرا : -TA.
( 7 ) من جميع الجهات : في جميع أقطارهM.
( 8 ) ولم يثخنه : ولم يتجهM، واگر أو را دور نكند ( مجموعهء آثار فارسي شيخ اشراق ، ص 118 سطر 12 ) .
( 9 ) على أحدهما : + وإن نحّاه فهو بعد يقبل الاتصال والانفصال فله هيولى وصورة كما سنبيّن فهو الجسمM.
( 10 ) ولا ملاء : + والله أعلمT.
( 11 ) أصلا : -T.
( 12 ) مكانا : لكاناM.
( 13 ) وتنقسم : وهي تنقسمA.
( 14 ) ما : -AM.
( 15 ) كحركات : كحركةM.
( 16 ) الحجر : -M.