« الهيبة » : حال يرد على النفس النّاطقة عند ملاحظة مراتب المبادئ فلا تستأهل نفسها « 1 » للقرب ، ولا للانتساب إلى واجب الوجود وإن كان بنسبة بعيدة .
« الأنس » : حالة للنفس تتضمّن ابتهاجا لها « 2 » ، فتصير مطمئنّة بالنسبة إلى المبادئ وما يرد « 3 » عليها من النّور الملذّ « 4 » .
« التّوحيد » : ليس عبارة عما هو مشهور من معرفة اللّه تعالى بالوحدانيّة والقيّوميّة « 5 » ، بل هاهنا عبارة عن إفراد الكلمة عن عوائق « 6 » علائق الأجرام بحسب الإمكان ، على وجه يطوي « 7 » ملاحظة المبادئ والترتيب في العظمة القيّوميّة ؛ فليس وراءه « 8 » مقام وإن « 9 » كانت فيه مراتب . « المكاشفة » : هي حصول علم للنّفس إمّا بفكر أو بحدس « 10 » أو لسانح غيبيّ متعلّق بأمر جزئي واقع في الماضي أو المستقبل .
« المشاهدة » : هي شروق الأنوار على النفس بحيث تنقطع منازعة الوهم .
وقد خصّها بعض الناس « 11 » بما ترتسم من الصور الغيبية في الحسّ المشترك « 12 » ، فيرى ظاهرا محسوسا ؛ وإن كان في زماننا جماعة من الجهّال يظنّون دعابة المتخيّلة - إذا استهزأت بهم - مشاهدة .
« الوقت » : عندهم ليس عبارة عن مجرد لذة أو نور « 13 » ، بل عبارة عن هيئة فلكيّة أوجبت حصول هيئة للنفس الناطقة طرأت بطريانها « 14 » وزالت بزوالها ؛ فقالوا : « الوقت سيف قاطع » و « الصّوفي ابن الوقت » فربّ هيئة أوجبت حالا من غير تعجّب كثير ، وما عادت بتجشّم كسب كثير « 15 » ؛ وهو على ما قال صاحب الشريعة : « إنّ لربّكم « 16 » في أيّام دهركم
هامش
( 1 ) فلا تستأهل نفسها : فلا يتساهل . . .A، فلا تساهل . . .Mفلا تساهل نغمهاR.
( 2 ) ابتهاجا لها : حالهاT.
( 3 ) وما يرد : مما يردRTA.
( 4 ) الملذ : الملتذB.
( 5 ) والقيومية : وبالقيوميةB.
( 6 ) عن عوائق : -MATR.
( 7 ) يطوى : ينطوى جميع النسخ .
( 8 ) فليس وراءه : ليس وراهB.
( 9 ) وإن : فإنB.
( 10 ) أو بحدس : أو حدسRTA.
( 11 ) خصها بعض الناس : خصصه بعض البله من الصادقينAB، خصه بعض الناس والصادقينA.
( 12 ) المشترك : -A.
( 13 ) لذة أو نور : ذاته أو نور :B، نور أو لذةA.
( 14 ) طرأت بطريانها : طرت وطريانهاB.
( 15 ) كثير : -RTA.
( 16 ) إنّ لربكم . . . : ر ك : غزالى : إحياء علوم الدين ، قاهره 1312 ، ج 1 ، ص 134 .