النّظرية ، وتعرضها لإشراق الأنوار اللّذيذة عليها .
وربما خصّ بعضهم هذا الخاطر ما دام الإنسان مبتهجا بلذّاته « 1 » ومعارفه « خاطر الرّوح » « 2 » ؛ فإذا عبر « 3 » هذا المقام فهو « خاطر الحق » .
الخاطر « 4 » الردية يقطع بذكر الله وأنواره كما قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ
« 5 »
مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ »
« 6 » .
« التّوبة » : عبارة عن تألّم النّفس على ما ارتكبت « 7 » من الرّذائل مع جزم « 8 » القصد إلى تركها وتدارك الفائت بحسب الطاقة .
« الإرادة » : هي أوّل حركة للنفس إلى الاستكمال بالفضائل .
و « المريد » : هو طالب الطّهارة الحقيقيّة قال الله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
« 9 » فقد جمع « 10 » المقامين .
« الرّجاء » : هو ابتهاج النفس بملائم لها أخطرت إمكان حصوله في المستقبل .
« الخوف » : هو تألّم النفس بمكروه « 11 » أخطرت « 12 » إمكان حصوله « 13 » في المستقبل ؛ ويتخصّص عندهم بالأمور والهيئات « 14 » النفسانيّة من الفضائل والرذائل « 15 » .
« الزّهد » : هو الإمساك عن الاشتغال بملاذ البدن وقواه إلّا بحسب ضرورة تامّة وهو يزيد على « القناعة » بترك كثير من الكفاية العرفية . « الصبر » : قد مضى ذكره .
« الشكر » : هو ملاحظة النفس لما نالت ممّن أنعم « 16 » عليها من إعطاء ما ينبغي لها أو دفع ما لا ينبغي - كان من كمالات النفس أو البدن - وتحريك الآلة المعبّرة « 17 » لإخبار النوع بذلك .
لمّا لم يكن « الشّكر » من شرطه أن يكون لكمال بدنيّ ، صار أفضل من « الصبر » ، لأنّه
هامش
( 1 ) بلذاته : بلذاتR، بذاتهT.
( 2 ) خاطر الروح : بخاطر الروحB.
( 3 ) عبر : عبّرM، اعتبرB.
( 4 ) الخاطر : الخواطرRTA.
( 5 ) طائف : لطيفR.
( 6 ) سورة 7 ( الأعراف ) آية 201 .
( 7 ) ارتكبت : ارتكب جميع النسخ .
( 8 ) جزم : عزمT.
( 9 ) سورة 2 ( البقرة ) آية 222 .
( 10 ) جمع : سمعT.
( 11 ) بمكروه : لمكروهB.
( 12 ) أخطرت : أخطر منA.
( 13 ) إمكان حصوله : -TR.
( 14 ) الهيئات : الهيئةTR.
( 15 ) والرذائل : + للنفس بملائم لها أخطرتB.
( 16 ) ممن أنعم : عن النعمR.
( 17 ) المعبرة : المعتبرةB.