( 41 ) واعلم أنّ الحركات توجب الكائنات والكل بالقدر السابق . والنفس هي حاملة « 1 » عذابها معها ، لا بأن ينتقم منها منتقم فيقال « 2 » كان ابتلاؤها بالمعاصي للقدر فعذابها ظلم « 3 » ؛ بل هو كما قيل : « انّما هي أعمالكم ترد إليكم » « 4 » وقال تعالى :
« وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ »
« 5 » وقوله
« إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ »
« 6 » .
( 42 ) واعلم أنّ « 7 » البارئ « 8 » تعالى أشدّ مبتهج لذاته ، لأنّه أشدّ كمالا وأعظم مدرك ومدرك « 9 » بأتم إدراك « 10 » ، تعالى ، عاشق لذاته ، معشوق لذاته ولغيره .
( 43 ) واعلم أنّ « 11 » النّاس يحتاجون إلى من يضبط أمور بيوعهم « 12 » وأنكحتهم وجناياتهم ويذكّرهم « 13 » ربّهم . ولا يذعن « 14 » بعضهم لبعض فيجب « 15 » من العناية الإلهيّة وجود شخص في كل عصر مأمور بإصلاح النوع ، مؤيّدا « 16 » بآيات تدلّ على أنّه « 17 » من عند الله تعالى . فيفرض عليهم قربات الله « 18 » ، حتّى لا يكونوا كالبهائم يأكلون « 19 » ويتمتّعون ، فيكونوا « 20 »
« كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا »
« 21 »
فصل [ 12 ] - [ في كيفية الاطلاع على المغيبات والمنامات ]
( 44 ) ما ترى من الأفعال الخارقة للعادة من التحريكات والتسكينات « 22 » وإنزال العذاب والاستسقاء وغيرها من إخوان التجريد ، إن « 23 » صعب عليك التّصديق ، فاعلم أنّ البدن أطاع كلمة الله مع عدم الانطباع ؛ ورأيت تسخّن البدن وإن كان باردا بغضب النفس ؛
و
هامش
( 1 ) حاملة : عاملةM.
( 2 ) فيقال : فقالTR.
( 3 ) ظلم : للقدر هو ظلمB، المقدر فعذابها ظلمM.
( 4 ) إليكم : عليكمMATR.
( 5 ) سورة 2 ( البقرة ) آية 81 .
( 6 ) سورة 9 ( التوبة ) آية 49 .
( 7 ) واعلم أنّ : -B.
( 8 ) البارئ : والبارئM.
( 9 ) ومدرك : -MATR.
( 10 ) إدراك : الإدراكTRAM.
( 11 ) واعلم أنّ : -BA.
( 12 ) بيوعهم : بنى نوعهمART.
( 13 ) يذكرهم : يذكرBATR.
( 14 ) ولا يذعن : ولا بد منA.
( 15 ) فيجب : فوجبM.
( 16 ) مؤيدا : مؤيدM.
( 17 ) على أنّه : على أنّهاMART.
( 18 ) قربات الله : من باب اللهA.
( 19 ) يأكلون : -B.
( 20 ) فيكونوا : فيكونB.
( 21 ) سورة 25 ( الفرقان ) آية 44 .
( 22 ) التسكينات : والسكناتM.
( 23 ) إن : وإنMATR.