الخير الدائم والبركات ، فتلزمها استعدادات . فلو كانت كلّها أنوارا « 1 » لأفسدت ما تحتها من فرط الحرارة ؛ ولو كانت عريّة عن النور بقيت العنصريات في ظلمة بدا ؛ ولو ثبت نورها على موضع واحد لأثّرت بإفراط فيما قابلها مع حرمان « 2 » غيره عن نورها « 3 » ؛ ولو لازمت دائرة واحدة لأثّرت أيضا بإفراط فيما قابلها « 4 » وتفريط فيما وراء ذلك .
( 46 ) انظر كيف جعل لكل فلك « 5 » حركة سريعة يوميّة بالعرض تابعة للمحرّك « 6 » الأقصى ، وحركة أخرى لنفسه بطيئة يميل بها إلى النواحي . ولو أنّ ما بين الأرض والأفلاك ذا « 7 » لون ما وقع الشعاع على الأرض . ولو لم تكن الأرض متلوّنة ما ثبت عليها الشعاع . ولو أنّ غير النار جاور الفلك لسخنه بالحركة وأفسده ، فوضع النار عند الفلك . ودونها ، الهواء المشارك لها في الحرارة . ودون الهواء الماء المشارك له في الرطوبة . ودون الماء الأرض التي هي « 8 » الثّقيل المطلق المشارك له في البرودة . والماء « 9 » إن أحاط الأرض « 10 » منعت « 11 » الحيوانات « 12 » الشريفة عن استنشاق الهواء وهي محتاجة « 13 » إليه ، فكان « 14 » الماء موجبا للأخاديد المانعة عن الإحاطة . رحمة من الله على خلقه وخليفته « 15 » .
فصل « 16 » [ 14 ] - [ في حكمة القوى وكيفيّة ترتّبها ]
( 47 ) ألم تر - يا عارف - إلى ربّك ، كيف خلق للعنصريّات حرارة هي « 17 » محلّلة ملطّفة « 18 » محرّكة ، وبرودة مسكنة عاقدة ، ورطوبة قابلة للتشكل « 19 » وفقه « 20 » ، ويبوسة حافظة
هامش
( 1 ) أنوارا : أنوارT.
( 2 ) مع حرمان . . . قابلها : -R.
( 3 ) عن نورها : عن نورهT.
( 4 ) قابلها : يقابلهاA.
( 5 ) لكل فلك : لكل ذلكM.
( 6 ) للمحرك : للمتحركM.
( 7 ) ذا : إذاM.
( 8 ) التي هي : -T.
( 9 ) الماء : -TM.
( 10 ) الأرض : + الثقيلT.
( 11 ) منعت : منعA.
( 12 ) الحيوانات : الحيوانB.
( 13 ) محتاجة : تحتاجB.
( 14 ) فكان : وكانA.
( 15 ) على خلقه وخليفته : على البريةM، على خليفتهR.
( 16 ) فصل : -B.
( 17 ) هي : وهيB.
( 18 ) ملطفة : بلطفهT.
( 19 ) للتشكل : لتشكلB.
( 20 ) وفقه : مرفقةBM.