الجرم وهو الملك « 1 » . والجرم « 2 » مطيع للنفس ، وهي للعقل ، وهو لمبدعه .
فصل [ 9 ] - [ في كيفية صدور العقول والأفلاك ]
( 34 ) ولمّا ثبتت ذوات مجرّدة بالكلية هي معشوقات للأفلاك ، فلا تتصوّر كثرتها ولا كثرة الأفلاك عن أوّل ، فوجب « 3 » بالأوّل واحد . والأفلاك أيضا لم تجب بواحد ؛ إذ لكلّ فلك « 4 » معشوق خاصّ « 5 » يكون علّته « 6 » . فالعقول ينبغي أن تكون واحدا عن واحد سلسلة ؛ وليس في كلّ واحد من الجهات ، إلّا أنّه واجب بالأوّل ، وله نسبة إليه « 7 » ، وممكن في ذاته ، فاقتضى بما يعقل من نسبته إلى الأول شيئا أشرف ، وهو « 8 » عقل آخر . وباقتضاء « 9 » ماهيته وإمكانه جرما ونفسا « 10 » ، فكانت تسعة أفلاك ، لها تسعة من المبادئ العقليّة ومع فلك القمر ، عاشر ، منه العالم العنصري . وله معاونات من حركات الأفلاك معدّات « 11 » للعناصر لاستعدادات « 12 » مختلفة فتختلف استعداداتها للكمالات من الواهب . وهذا العاشر سمّاه الحكماء « العقل الفعّال » ، وهو « روح القدس » وهو موجب « 13 » نفوسنا ومكمّلها ، ونسبته إلى كلماتنا « 14 » كنسبة الشمس إلى الأبصار . وهو الذي قال لمريم « 15 » :
« إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ
« 16 »
غُلاماً زَكِيًّا »
« 17 » وهو واهب « 18 » نوع المسيح .
( 35 ) كل « 19 » حادث يستدعي مرجّحا حادثا ، أو « 20 » جهة لها مدخل في الترجيح حادثة .
ثم يعود الكلام إلى المرجّح لحادث فينبغي أن يتسلسل إلى غير النهاية . ولمّا لم يتصوّر أن
هامش
( 1 ) الملك : الفلكBTR.
( 2 ) والجرم : -TR، فالجرمB.
( 3 ) فوجب : ووجبBAT.
( 4 ) فلك : -B.
( 5 ) خاص : -B.
( 6 ) يكون علته : وهو علتهA، ويكون هو علتهTR.
( 7 ) وله نسبة إليه : وليس نسبته إليهTR.
( 8 ) وهو : هوR.
( 9 ) وباقتضاء : واقتضاءRT.
( 10 ) جرما ونفسا : جرم ونفسBTAB.
( 11 ) معدات : معدةBTR.
( 12 ) لاستعدادات : لاستعدادBTR.
( 13 ) موجب : من حيثM.
( 14 ) إلى كلماتنا : إلى كمالاتناT.
( 15 ) لمريم : + عليه السلامR.
( 16 ) لك : -T.
( 17 ) سورة 19 ( مريم ) آية 19 .
( 18 ) واهب : ربA.
( 19 ) كل : وكلR.
( 20 ) أو : -BTR.