تكون العلل « 1 » الغير المتناهية مجتمعة فيجب أن تكون مترتّبة حادثة غير مجتمعة لا تنصرم ، وإلّا عاد الكلام إلى ما هو المبدأ ؛ والحادث الذي يجب تجدّده إنّما هو الحركة .
فصل « 2 » [ 10 ] - [ في الأفلاك وحركاتها وأنّ العقول لا تتغيّر ]
( 36 ) والمستقيمات لها نهاية ، فيجب أن تكون المستديرات . والزمان مقدار حركتها ، وهي الأفلاك . والعقل الفعّال تكثّر معلولاته إنّما هي لاستعدادات مختلفة لحركات مختلفة « 3 » . والفاعل المتشابهة أحواله يجوز أن تختلف آثاره لاختلاف القوابل . ولا تتغيّر العقول ، وإلّا أدّى تغيّرها إلى تغيّر واجب الوجود وذلك ممتنع . وليست « 4 » علوم المفارقات زمانيّة فإنّ علم ما سيكون يتغيّر إذا وقع الشيء أو زال . فتجدّد الأشياء من الواجب « 5 » لتجدّد الاستعدادات . وما بنى الجاحدون كلامهم في وجوب نهاية الحركات إنّما هي اجتماع حركات معدومة « 6 » ، واجتماعها محال فلا كلّ لها في الوجود ؛ وحال ماضيها كحال مستقبلها ، فبطل معتصمهم .
فصل [ 11 ] - [ في بقاء النّفس ، والتّناسخ ، واللذة والألم ، وعذاب الأشقياء ولزوم إرسال الرسل ]
( 37 ) الكلمة لا تنعدم « 7 » لبقاء موجبها . ثم انتفاؤها إمّا أن يكون لانتفاء شرط ، و « 8 » أخرى ما يكون شرطها كمالها ، فكانت عديمة الكمال لا يتصوّر استمرار وجودها ، وإن كانت متصرّفة في البدن ، إذ هي غير منطبعة ؛ أو لوجود مانع : وليست مكانية ، ولا حالّة في شيء حتى يضادّها ويزاحمها شيء فلو كان لها مانع مبطل لكانت هيئاتها الرديّة فذات الرّذائل « 9 » ما تقرّر « 10 » وجودها ، وليس كذا . فلا فارق بين مفارقة البدن وقبلها إلّا قطع علاقة عرضيّة .
و
هامش
( 1 ) العلل : الفلكA , - R.
( 2 ) فصل : -MB.
( 3 ) مختلفة : القابلA.
( 4 ) ليست : ليس جميع النسخ .
( 5 ) الواجب : الواهبR.
( 6 ) معدومة : معدودةA.
( 7 ) لا تنعدم : لا يتقدمT.
( 8 ) و : أوM.
( 9 ) الرذائل : الزوابلT.
( 10 ) ما تقرر : ما تقدرTRMA، تقررتB.