فالممكنيّة والامكان كلاهما عقليّان فحسب بخلاف الأسوديّة . فانّها وان كانت محمولا عقليّا ، « 1 » فالسواد « 2 » عينىّ ، والسواد وحده لا يحمل على الجوهر . وإذا قلنا « ج هو « 3 » ممتنع في الأعيان » ليس معناه انّ « 4 » الامتناع حاصل في الأعيان ، بل هو أمر عقلىّ نضمّه إلى ما في الذهن تارة وإلى ما في العين أخرى ، وكذا نحوه . وفي « 5 » مثل هذه الأشياء « 6 » الغلط ينشأ من أخذ الأمور الذهنيّة واقعة مستقلة في الأعيان .
وإذا علمت انّ مثل هذه الأشياء المذكورة من قبل - كالامكان واللونيّة والجوهريّة - محمولات عقليّة ، فلا تكون أجزاء للماهيّات « 7 » العينيّة . وليس إذا كان الشيء « 8 » محمولا ذهنيّا - كالجنسيّة المحمولة على الشيء مثلا - كان لنا ان نلحقه في العقل بأيّة « 9 » ماهيّة اتّفقت ونصدق ، بل لما يصلح له بخصوصه . « 10 » وكذا الوجود وساير الاعتبارات .
( 69 ) فصل ( في بيان انّ العرضيّه خارجة عن حقيقة الاعراض . )
قال اتباع المشّائين : العرضيّة « 11 » خارجة عن حقيقة الاعراض ، وهو صحيح ، فانّ العرضيّة أيضا من الصفات العقليّة . وعلّل بعضهم بأنّ « 12 » الانسان قد يعقل شيئا ويشكّ في عرضيّته . ولم يحكموا في الجوهريّة « 13 » هكذا . ولم يتفكّروا بأنّ « 14 » الانسان إذا شكّ في عرضيّة « 15 » شيء ، يكون قد شكّ في جوهريّته .
هامش
( 1 ) محمولا عقليا : محمولة عقليةR( 2 ) فالسواد : والسوادTوهو المشتق منهTu( 3 ) هو :
-R( 4 ) ليس معناه ان ( + لهR (. . . في الأعيانTMRF: وفي أكثر النسخ « ليس ( + انFaI (له امتناعا حاصلا في الأعيان »TaFa ) - Ma (وكذاIليس ان له امتناع حاصل ( ! ) . . .Hليس انه له امتناعا حاصلا ( ! ) . . .E( 5 ) وفي : ففيHEI( 6 ) هذه الأشياء : وهي الاعتبارات العقليةTu( 7 ) للماهياتHRFI: الماهياتTEM( 8 ) الشيء : + مثلاI( 9 ) بأيةTMF: بأيHRIأيE( 10 ) بخصوصهTHEI: لخصوصهMFلخصوصيةR( 11 ) العرضية : والعرضيةI( 12 ) بأن : أنE( 13 ) في الجوهريةTM:
في الجوهرHRFIان الجوهرE( 14 ) بأنTMRF: انHEI( 15 ) عرضية : عرضيتهE