وكون السواد كيفيّة أيضا « 1 » عرضىّ له ، وهو اعتبار عقلىّ . وما يقال انّه « نعقل اللون ثمّ نعقل السواد » تحكّم ، « 2 » بل لقائل أن يقول « نعقل أوّلا انّ هذا سواد ، ثمّ نحكم عليه أنّه لون وأنّه كيفيّة . » ونحن لا نحتاج إلى هذا : انّما هو قول جدلىّ ، وعمدة الكلام « 3 » ما سبق .
.
II
حكومة أخرى ( في بيان انّ المشّائين أوجبوا أن لا يعرف شيء من الأشياء )
( 70 ) وهي « 4 » انّ المشّائين أوجبوا ان لا يعرف شيء من الأشياء إذ الجواهر لها فصول مجهولة . والجوهريّة عرّفوها بأمر سلبىّ ، والنفس والمفارقات لها فصول مجهولة « 5 » عندهم . والعرض - كالسواد مثلا - عرّفوه بأنّه لون يجمع البصر .
فجمع البصر عرضىّ . واللونيّة عرفت حالها . « 6 » فالأجسام والاعراض غير متصوّرة أصلا . وكان الوجود أظهر الأشياء لهم ، « 7 » وقد عرفت حاله . ثمّ ان فرض التصوّر باللوازم ، فللّوازم « 8 » أيضا خصوصيّات يعود مثل هذا الكلام إليها . وهو غير جايز ، إذ « 9 » يلزم منه ان لا يعرف في الوجود شيء ما . والحقّ انّ السواد شيء واحد بسيط ، وقد عقل وليس له جزء آخر مجهول ، ولا يمكن تعريفه لمن لا يشاهده كما هو ، ومن شاهده استغنى عن التعريف ، وصورته في العقل كصورته في
هامش
( 1 ) أيضا : -M( 2 ) تحكم : ثم نحكمE( 3 ) الكلام : + فيهT( 4 ) وهي : هيMوفي نسخة « وهي »Ma ) - TaFa (( 5 ) مجهولة : اى عندهمTu( 6 ) حالها : من أنها أمر اعتباري ذهني لا وجود لها في الأعيانTu( 7 ) لهم : عندهمR( 8 ) فللوازم :
وللوازم لهاR( 9 ) إذ : وM