وجب وجوده بذاته ، لقام بنفسه ؛ فما افتقر إلى إضافة إلى موضوع . فيكون ممكنا اذن ، فامكانه يعقل قبل وجوده . فانّه ما لم يمكن أوّلا ، لا يوجد .
فليس « 1 » امكانه هو ، ويعود الكلام هكذا إلى امكان امكانه إلى غير النهاية ، فيفضى إلى السلسلة الممتنعة لاجتماع « 2 » آحادها مترتّبة . وكذا الوجوب ، فانّ الوجوب صفة للوجود . فإذا زاد عليه ولم يقم بنفسه ، فهو ممكن ؛ فله وجوب وامكان ، فذهب « 3 » اعداد « 4 » امكاناته ووجوباته مترتّبة إلى غير النهاية . ووجوب الشيء « 5 » يكون قبله ، فلا يكون هو ، إذ « يجب ثمّ يوجد » ولا « 6 » « يوجد ثمّ يجب . » ثمّ للوجود وجوب ، وللوجوب وجود . وهكذا يلزم سلسلة أخرى من تكرار « 7 » الوجود على الوجوب والوجوب على الوجود غير متناهية ، وهي ممتنعة لما سبق . « 8 » ( 64 ) واعلم انّ لونيّة السواد ليست لونيّة وشيئا آخر « 9 » في الأعيان ، فانّ جعله لونا هو بعينه جعله سوادا . فلو « 10 » كان للّونيّة وجود ولخصوص السواد وجود آخر ، جاز لحوق أىّ خصوصيّة اتّفقت بها ، إذ ليس واحد من الخصوصيّات بعينه شرطا للّونيّة . والّا لما « 11 » أمكنت مع ما يضادّها أو يخالفها ، فيجوز تعاقب اقتران الخصوصيّات بها . وأيضا اللونيّة ان كان لها وجود مستقلّ ، فهي هيئة : امّا أن تكون « 12 » هيئة في السواد ، فيوجد السواد « 13 » قبلها لا بها ؛ أو في محلّه ،
هامش
( 1 ) فليس : وليسE( 2 ) لاجتماع : الاجتماعI( 3 ) فذهبTF: وذهبH - I( 4 ) اعداد : عددH( 5 ) الشيء : شيءH( 6 ) ولا : لاMF( 7 ) من تكرار : وفي أكثر النسخ « من تكرّر »TaMaFaوكذاEI( 8 ) لما سبق : وفي بعض النسخ « كما سبق »MaFa ) - Ta (( 9 ) ليست . . . آخر : وفي بعض النسخ « ليست بشيء آخر »TaMaFa( 10 ) فلو : ولوHEI( 11 ) لماTER: ماHMFI( 12 ) أن تكون : وفي بعض النسخ « ان توجد »TaMaFa( 13 ) فيوجد السواد : -M