الحسّ . فمثل هذه الأشياء لا تعريف لها ، بل قد يعرف الحقائق المركّبة من الحقائق البسيطة ، كمن تصوّر الحقائق البسيطة متفرّقة ، فيعرف المجموع بالاجتماع في موضع ما . « 1 » ( 71 ) واعلم انّ المقولات التي حرّروها ، « 2 » كلّها اعتبارات عقليّة من حيث مقوليّتها ومحموليّتها . وبعضها « 3 » المشتقّ منه ، اى البسيط « 4 » الذي منه « 5 » أخذ المحمول بخصوصه « 6 » أيضا صفة عقليّة - كالمضاف والاعداد بخصوصها « 7 » - كما سبق ، وكلّ ما يدخل فيه الإضافة أيضا . ومنها ما يكون في نفسه صفة عينيّة ؛ امّا دخوله تحت تلك المقولات « 8 » لاعتبار عقلىّ - كالرايحة مثلا والسواد - فانّ كونهما كيفيّة أمر عقلىّ معناه انّه هيئة ثابتة كذا وكذا ، وان كانا في أنفسهما « 9 » صفتين محقّقتين « 10 » في الأعيان . ولو كان كون الشيء عرضا « 11 » أو كيفيّة ونحوهما « 12 » موجودا آخر ، لعاد الكلام متسلسلا على ما سبق .
.
III
حكومة أخرى ( في ابطال الهيولى والصورة )
( 72 ) قال المشّاؤون : الجسم يقبل الاتّصال والانفصال ، والاتّصال لا يقبل الانفصال ، فينبغي أن يوجد في الجسم قابل لهما ، وهو الهيولى . وقالوا : المقدار غير داخل في حقيقة الأجسام لاشتراكها في الجسميّة وافتراقها في المقادير ،
هامش
( 1 ) في موضع ما : وفي نسخة « في موضوع ما »TaMaFaوكذاHaR( 2 ) حروها :
وفي بعض النسخ « جردوها » ( وكذاHa (وفي بعضها « جزؤوها » ( وكذاRوHaأيضا ) اى قسموها إلى العشرةTaMaFa( 3 ) وبعضها : وبعضR( 4 ) البسيط : البسيطةE( 5 ) منه : -R( 6 ) بخصوصه : لخصوصهERF( 7 ) بخصوصهاTHMI: لخصوصهاEFلخصوصيتهاR( 8 ) المقولات : المعقولاتE( 9 ) أنفسهماTHMF: نفسيهماERI( 10 ) صفتين محققتين : صفتان محققتانHE( 11 ) عرضا : عرضياR( 12 ) ونحوهما : أو نحوهماR