وهرمس واسقلينوس من عظماء الأنبياء وأهل النواميس وأصحاب الوحي ، ولهم النصيب الأوفر من الحكمة ، وبقوّة الوحي والاتّصال العقلىّ قدروا على تدوين الحكمة واظهار الفلسفة ، فان مبدأ الفلسفة مأخوذ عن الشارعين الفاضلين الجامعين للفضائل النبويّة والحكمة الفلسفيّة
Ir
( 22 ) ص 11 س 12 وهي هذه : هي عشر على ما ذكره ، وانّما انحصرت فيها لأنّ الحكيم امّا ان يكون متوغّلا في التألّه والبحث ، اى في الحكمة الذوقيّة والبحثيّة ، أو في إحداهما فقط ، أو لا يكون متوغّلا في شيء منهما . والأوّل قسم واحد ؛ والثاني ستّة اقسام ، لأنّ المتوغّل في إحداهما امّا أن يكون متوسّطا في الأخرى أو ضعيفا فيها أو خاليا عنها ؛ والثالث وان كان تسعة أقسام هي الحاصلة من ضرب الثلاثة التي هي التوسّط والضعف والخلو في مثلها ، لكن يسقط عنه قسم واحد وهو الخالي عنهما لمنافاته لمورد القسمة لأنّه لا يسمّى حكيما ؛ وترجع الثمانية الباقية باعتبار طلب التوغّل إلى ثلاثة ، لأنّ كلّا منهما امّا أن يكون طالبا للتوغّل فيهما أو في أحدهما فقط . فالاقسام عشرة لا غير . وهذا الحصر ممّا نبّهنى عليه المصنّف له ادام اللّه فضله وكثر في الملوك الأفاضل مثله
Tu
( 23 ) ص 12 س 1 عديم البحث : وهذا كأكثر الأنبياء والأولياء من مشايخ التصوّف . كأبي يزيد البسطامىّ وسهل بن عبد اللّه التستريّ والحسين بن منصور ( الحلّاج ) ونظرائهم من أرباب الذوق دون البحث الحكمىّ المشهور
Tu ( Ir )
( 24 ) ص 12 س 1 عديم التألّه : وهو عكس الأوّل ، إذ المراد من البحّاث المتوغّل في البحث ، وهو من المتقدّمين كأكثر المشّائين من اتباع أرسطاطاليس ومن المتأخّرين كالشيخين الفارابىّ وأبى على ( ابن سينا ) واتباعهما
Tu ( Ir )