ما دامت « 1 » معها علاقة الصيصية « 2 » والشواغل البرزخيّة الكثيرة ، « 3 » لا تلتذّ بكمالاتها ولا تتألّم بعاهاتها ، كشديد السكر إذا وصل اليه مشتهاه أو ازهفته عاهة وهو متخبّط في سكره ، غير مدرك لما « 4 » أصابه . ومن لم يلتذّ باشراقات القواهر النوريّة « 5 » وأنكر اللذّة الحقّة ، فهو « 6 » كالعنين إذا أنكر لذّة الوقاع .
( 239 ) وكما انّ لكلّ من الحواسّ لذّة وألما ليس لحاسّة أخرى على حسب اختلاف ادراكاتها وكمالاتها ، « 7 » وكذا « 8 » ما للشهوة والغضب ، وكمال النور الاسفهبد اعطاء قوّتى قهره ومحبّته حقّهما ، فانّ القهر للنور على ما تحته في سنخه ، وكذا المحبّة ، « 9 » فينبغي أن يسلّط « 10 » قهره « 11 » على الصيصية الظلمانيّة « 12 » ومحبّته « 13 » إلى عالم النور . « 14 » وان « 15 » كان كتب عليه الشقاوة ، فيقع محبّته وعشقه على الغواسق ، فيقهره الظلمات . « 16 » وانّما يقع محبّته إلى عالم النور كما ينبغي ، إذا عرف « 17 » ذاته وعرف عالم النور « 18 » وترتيب الوجود والمعاد ونحوها « 19 » على حسب الطاقة
هامش
( 1 ) دامت : كانتM( 2 ) الصيصية : الصّياصيHEI( 3 ) الكثيرة : الكبيرةHانما قيدها بالكثرة لان النور لا يخلو عن شواغل البرزخ الا انها لا تمنع إذا قلّت بل إذا كثرتTu( 4 ) لما :
ماTM( 5 ) النورية : + ولم يتألم بمغابهاR( 6 ) فهو : هوHEI( 7 ) وكمالاتها : -T( 8 ) وكذا : فكذاHE( 9 ) وكذا المحبة : اى ومحبة النور لما فوقه في سنخهTu( 10 ) يسلط : يتسلطHE( 11 ) قهره : اى قوته الغضبيةTu( 12 ) الظلمانية : اى على قواها الجسمانية بحيث يظهر قهره لهاTu( 13 ) ومحبته : اى قوته الشوقية وعشقهTu( 14 ) إلى عالم النور : + حتى يكون قد أعطى القوتين حقهماT ( Tu )( 15 ) وان : وإذاHEI( 16 ) فيقهره الظلمات : . . . واعلم أن الشيخ ( ابن سينا ) قال في الشفاء « وكأنه ليس يتبرأ الانسان عن هذا العالم وعلايقه الا ان يكون أكد العلاقة مع ذلك العالم ، فصار له شوق إلى ما هناك يصدّه عما هاهنا ، ولا يتمّ السعادة مع العلم الا باصلاح الجزء العملي وهو الخلق . » ولما كان ذلك كذلك ، أراد المصنّف ان يشير إلى الخلق الذي يبعد عن هذا العالم . . .Tu ( Ir )( 17 ) عرف : عرفتT( 18 ) وعرف عالم : وعالمTMF( 19 ) ونحوها : ونحو هذاEIوالحاصل انه انما يقع محبته إلى عالم النور إذا انتقش بالوجود كله وتمثّل في ذاته أعيان الموجودات من المبدأ إلى المعاد تمثّلا مع ملكة حقيقية متمكنة في جوهرهTU