وكقوله تعالى في السعداء
« لا يَذُوقُونَ
« 1 » « 2 »
فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى . »
وغير ذلك .
وصغى « 3 » أكثر الحكماء « 4 » إلى هذا ، « 5 » الّا انّ الجميع متّفقون على خلاص الأنوار المدبّرة الطاهرة إلى عالم النور دون النقل ، ونحن نذكر بعد هذا ما يقتضيه ذوق حكمة الإشراق . « 6 » ( 236 ) واعلم انّ النور المجرّد المدبّر « 7 » لا يتصوّر عليه العدم بعد فناء صيصيته ، « 8 » فانّ النور المجرّد لا يقتضى عدم نفسه ، والّا ما وجد . « 9 » ولا يبطله موجبه « 10 » وهو النور القاهر ، فانّه لا يتغيّر . ثمّ انّ الشيء « 11 » كيف يبطل لازم ذاته « 12 » بذاته ؟ « 13 » ثمّ انّ النور كيف يبطل شعاعه وضوءه بنفسه ؟ « 14 » والأنوار المجرّدة ليس بينها مزاحمة على محلّ أو مكان لتقدّسها عنهما . وليست حالّة في الغواسق ليشترط فيها مقابلة واستعداد محلّ . وليس مبدأ المدبّرات بمتغيّر ، فلا تكون هي كمتعلّقات « 15 » حصلت من أحوال المدبّر « 16 » وحده ، أو مع غيره كالصقاليّات ، فانّها
هامش
( 1 ) سورهء 44 ( الدخان ) آيهء 56
( 2 ) لا يذوقون : لا يموتونE( 3 ) وصغى : وصغواHE( 4 ) الحكماء : العلماءE( 5 ) إلى هذا : اى إلى التناسخ حتى أن أرسطو قد نقل عنه انه رجع عن رأيه في ابطال التناسخ إلى رأى استاده أفلاطون ، وبقي المشهور في كتبه منع التناسخ لمصلحة سياسية ، أو كان نظره ادّاه إلى ذلك ، فجوّز التناسخ بعد ما كان منعهTu( 6 ) ذوق حكمة الاشراق : يعنى ذوق أصحاب الكشف والتحقيق وأرباب البحث والتدقيقTu( 7 ) المدبر : -T( 8 ) صيصيته : الصيصيةHEI( 9 ) ما وجد : لوجوب مقارنة وجود المعلول لوجود العلة التامةTuIr( 10 ) موجبه : وفي بعض النسخ « موجده »TaMaFa( 11 ) ثم إن الشيءHERI: ثم الشيءTMF، يعنى النور القاهرTu( 12 ) لازم ذاته :
يعنى النور المدبر لان الأنوار المدبرة هي أشعة الأنوار القاهرة الأزلية الأبدية الغير المتغيرة وهي لازمة لها غير منفكة عنهاTu( 13 ) بذاته : واعلم أن الحكم يكون النور المدبر لازم ذات النور القاهر ينافي الحكم بحدوثه ، اللّهمّ الا ان يقال إن المدبر لازم ذات القاهر بشرط هو حدوث البدن وفيه بعدTu( 14 ) وضوءه بنفسه : وضوء نفسهE، + مع وجوبهT ( Tu )( 15 ) كمتعلقاتTMFI: وفي بعض النسخ « كمعلقات » ( وكذاHER ( TaMa , - F( 16 ) المدبر : المدبرةR