مشروطة « 1 » بشهود الحىّ « 2 » الباصر . ونسبة غير النفس « 3 » الفاعليّة إلى ما لها « 4 » كالمحلّ للنقوش « 5 » - كانت منه أو من غيره - « 6 » فإذا بطل حال المبدأ ، « 7 » بطلت . فالنور المجرّد موجبه دايم ، فيدوم . ولو كانت الأنوار المدبّرة قابلة للعدم ، لكان انعدامها للهيئات الظلمانيّة ؛ ففي حالة مقارنة علايق البدن كانت أولى بالعدم ، لا بعد المفارقة . وإذا تخلّص النور المجرّد عن الظلمات ، فيبقى ببقاء النور القاهر الذي هو علّته . وموت البرزخ انّما هو لبطلان مزاجه الذي كان به صلاحيّة قبول تصرّفات النور المدبّر .
.
II
فصل ( في بيان خلاص الأنوار الطاهرة إلى عالم النور )
( 237 ) النور المدبّر إذا لم يقهره شواغل البرزخ ، يكون شوقه إلى عالم النور القدسىّ أكثر منه إلى الغواسق . فكلّما ازداد نورا وضوءا ، ازداد عشقا ومحبّة إلى النور القاهر ، وازداد غنىّ وقربا « 8 » من نور الأنوار . ولو كانت الأنوار المتصرّفة غير متناهية قوّة التأثير ، ما حجبها جذب شواغل البرازخ « 9 » عن الأفق النورىّ . والأنوار الاسفهبديّة إذا قهرت الجواهر الغاسقة ، وقوى عشقها وشوقها إلى عالم النور ، واستضاءت بالأنوار القاهرة ، وحصل لها « 10 » ملكة الاتّصال بعالم
هامش
( 1 ) مشروطة : وفي بعض النسخ « مشترطة »TaMaFa( 2 ) الحىّ : الحسّT( 3 ) النفسTRF: نفسHEMI( 4 ) ما لها : حالهاM( 5 ) للنقوشTEMF: وفي بعض النسخ « المنقوش »TaMaFaوكذاHRI( 6 ) أو من غيره : وانما قال كالمحل لما عرفت ان البصر ( المحلMu (ليس محلا لتلك الصور ولا المرآةTu( 7 ) حال المبدأTالحال المبدئىH - Iاى حال المدبر الذي حصل منه المتعلقاتTu( 8 ) وقربا : اى عقلياTu( 9 ) البرازخT: البرزخH - I( 10 ) وحصل لها : وحصّل بهاE