البشريّة . « 1 » ولمّا كان تدبير الصيصية والعناية بها أيضا ضروريّا ، « 2 » فأجود الاخلاق الاعتدال « 3 » في الأمور الشهوانيّة والغضبيّة وفي صرف الفكر إلى المهمّات البدنيّة .
( 240 ) ولا خلاص لمن لم يكن أكثر همّه « 4 » الآخرة وأكثر فكره في عالم النور . وإذا تجلّى النور الاسفهبدىّ بالاطّلاع على الحقائق وعشق ينبوع النور والحياة ، « 5 » وتطهّر من رجس البرازخ ، فإذا شاهد عالم النور المحض بعد موت البدن ، تخلّص عن الصيصية ؛ « 6 » وانعكست عليه اشراقات لا تتناهى من نور الأنوار من غير واسطة ومع الواسطة على ما سبقت الإشارة اليه ، ومن القواهر أيضا كذا ، ومن الاسفهبديّة الطاهرة « 7 » الغير « 8 » المتناهية في الآزال - « 9 » من كل واحد واحد « 10 » نوره وما أشرق عليه من كلّ واحد مرارا لا تتناهى ، - فيلتذّ لذّة لا تتناهى . وكلّ لاحق « 11 » يلتذّ بالسوابق ، ويلتذّ به السوابق ، ويقع منه على غيره ومن غيره عليه أنوار لا تتناهى ، وهي اشراقات ودواير « 12 » عقليّة نوريّة يزيد في رونقها اشراق جلال نور الأنوار ومشاهدته . « 13 »
هامش
( 1 ) البشرية : إشارة إلى الحكمة النظرية لأنها معرفة الموجودات على ما هي عليه بقدر الامكانTu( 2 ) ضروريا : + لينحفظ التركيب البدني مدّة يحصل فيها كمال النفسT ( Tu )( 3 ) الاعتدال : اى التوسطTu( 4 ) همّه : همتهTtالهمةH( 5 ) ينبوع النور والحياة : اى العالم العقلي وعالم المجرّدات من نور الأنوار والأنوار القاهرة والمدبرةTu( 6 ) عن الصيصيةTMF: اى البدنية بالكلية ، وفي أكثر النسخ « عن صيصيته » ( وكذاHERI (وفي نسخة « عن حجابه » والكل متقارب والأول أولى لأنه أعمّ وأشملTaMaFa( 7 ) الطاهرةTMRF: الظاهرةHEI( 8 ) الغير : غيرT( 9 ) الآزال : الأزلHE( 10 ) واحد واحدRI: واحدTF( 11 ) وكل لاحق : اى من الأنوار المدبرة الفاضلة المفارقةTu( 12 ) ودواير : وانما شبّهها بالدواير لكون الاشراقات إحاطة شبيهة بالدواير الفلكية المحيطة بعضها ببعضTu( 13 ) ومشاهدته : لكونه أعظم إحاطة وأتمّ نورية كما يزيد اشراق جمال نور الشمس في رونق اشراقات الكواكبTu