النور المحض ، فإذا انفسدت صياصيها لا تنجذب إلى صياص أخرى لكمال قوّتها وشدّة انجذابها إلى ينابيع النور . والنور المتقوّى بالشوارق العظيمة العاشق « 1 » لسنخه ينجذب إلى ينبوع الحياة ، « 2 » والنور « 3 » لا ينجذب إلى مثل هذه الصّياصي ، ولا يكون له نزوع إليها . فيتخلّص إلى عالم النور المحض ويصير قدسيّا « 4 » تقدّس « 5 » نور الأنوار والقواهر القدّيسين . ولمّا كان من المبادئ لا يتصوّر القرب بالمكان بل بالصفات ، « 6 » كان أكثر الناس تجرّدا عن الظلمات أقرب منها .
( 238 ) والشوق حامل الذوات الدرّاكة إلى نور الأنوار ، فالأتمّ شوقا أتمّ انجذابا وارتفاعا « 7 » إلى النور الأعلى . « 8 » ولمّا علمت انّ اللذّة وصول ملائم الشيء وادراكه لوصول « 9 » ذلك ، والألم ادراك حصول ما هو غير ملائم للشيء من حيث هو كذا ، وجميع الادراكات من النور المجرّد ولا شيء أدرك منه ، « 10 » فلا شيء أعظم وألذّ من كماله وملائماته ، سيّما وقد عرفت انّ اللذّات في طلسمات « 11 » الأنوار المجرّدة منها ترشّحت وهي « 12 » ظلالها . والغير الملائم لها « 13 » هيئات ظلمانيّة وظلال غاسقة تلحقها من صحبة البرازخ المظلمة وشوقها إلى ذلك . والأنوار الاسفهبديّة
هامش
( 1 ) العاشق : العاشقةI , - R( 2 ) ينبوع الحياة : يعنى العالم العقليTu( 3 ) والنور : اى المتقوى بما ذكرناTu( 4 ) قدسياTHMR: قدّيساEFIاى طاهرا من الجهالات والخيالات والعلائق الجسمانية والعوائق الجرمانيةTu( 5 ) تقدّسTR: اى بطهارة وكذا ما في بعض النسخ « بتقدّس »TaبقدسMaFaبقداسةMبقدّيسHبقداسEFI( 6 ) بالصفات : اى العقلية والمعاني التجرديةTu( 7 ) وارتفاعا : وايقاعاH( 8 ) إلى النور الاعلى : إلى نور الاعلىHوفي نسخة « إلى عالم النور الاعلى » ( وكذاI (والمعنى واحدTaMaFa( 9 ) لوصول : بوصولH( 10 ) أدرك منه : لأنه نفس الادراك لما علمت أن ادراكه لا يزيد على ذاتهTu( 11 ) في طلسمات . . . : اى في الأنواع الجسمية التي هي أصنام الأنوار وطلسماتهاTu( 12 ) وهي : اى الطلسماتTu( 13 ) لها : اى للأنوار المجردة المدبرةTu