فإذا انفسدت الصيصية الانسيّة ، والنور الاسفهبد عاشق للظلمات ، « 1 » لا يعلم مأواه ؛ « 2 » فهو بشوقه « 3 » ينجذب « 4 » إلى أسفل « 5 » سافلين . والصّياصي المنتكسة وعالم البرازخ أيضا متعطّش ، « 6 » فينجذب بالضرورة إلى صيصية أخرى . فانّ الحكمة التي لأجلها اقترن النور الاسفهبد بعلايق البدن من حاجته إلى الاستكمال بعد باقية . « 7 » والنور لا يتمّ بغير نور ، « 8 » ولا يرتقى من الصّياصي « 9 » الصامتة إلى الانسان شيء ، بل ينحدر « 10 » من الصّياصي الانسيّة إلى الصوامت للهيئات . « 11 » ولكلّ خلق صياص « ولكلّ باب « 12 » منها جزء مقسوم . » « 13 » ( 233 ) وما يقال « انّ عدد الكائنات لا ينطبق على عدد الفاسدات » « 14 » فباطل ، لأنّ الأنوار المدبّرة المستظلمة « 15 » في الأزمنة الطويلة كثيرة ، وهي متدرّجة في النزول . وأصحاب الحرص لا يلحقون الصّياصي النمليّة الّا بعد
هامش
( 1 ) للظلمات : الظلماتH( 2 ) مأواه : ما وراءهM( 3 ) بشوقه : لشوقهT( 4 ) ينجذب : منجذبMRF( 5 ) أسفل سافلينHEMRFI: أسفل السافلينTوفي بعض النسخ « أسفل السافلين ( سافلينTa (» الذي هو مأوى الغافلين اعني إلى الصّياصي المنتكسة للحيوانات الصامتةTaMAFa( 6 ) متعطش : اى إلى الأنوار المدبرة لكونها غواسق ، وقد علمت أن الغاسق مشتاق بطبعه إلى نور عارض يظهره وإلى نور مجرد يدبره . . .Tu( 7 ) بعد باقية :
لان الكلام في النفوس الناقصةTu( 8 ) بغير نور : اى سانح ينضمّ اليه فيقوّيه ويخلّصه عن علايق الظلمات وعوايق الجسم والجسمانيات ، وهذا النور المتمّ اما من الاشراقات المنحدرة من العقول إلى النور الاسفهبد ، أو المرتقية اليه مما تحته ، لكن ما ينحدر منها اليه شيء لان الكلام في الناقصTu( 9 ) الصّياصي : -R( 10 ) بل ينحدر : اى شيء هو النور المدبر المفارقTu( 11 ) للهيئات : اى الهيئات الردية الموجبة لانحدار النفس من البدن الانساني إلى الحيواني بحسب المناسبة الخلقية ، وإذا كان ناقصا ولم ينضمّ اليه نور يقوّيه ويغنيه عن التعلق بالأجسام ، فيتعلق بما يناسبه من صياصي الصوامت بحسب الاخلاقTu( 12 ) ولكل باب : اى من الصّياصي لما عرفت من كون الصيصية الانسانية باب الأبوابTu( 13 ) سورة 15 ( الحجر ) آيهء 44
( 14 ) الفاسدات : اى من الأبدان الانسانية وهو وجه للمشائين تمسكوا به في ابطال التناسخTu( 15 ) المستظلمةTtEI: والمستظلمةHالمتصرفةTMRF