يدرك جميع المحسوسات التي لا « 1 » يتأتّى ادراكها الّا بحواسّ خمس ؟ وهو « 2 » يجتمع عنده مثل جميع المحسوسات ، فيدركها مشاهدة . ولولا ذلك ما كان لنا أن نحكم أنّ هذا الأبيض هو هذا الحلو للحاضرين ، « 3 » فانّ الحسّ الظاهر منفرد « 4 » بأحدهما ، والحاكم يحتاج إلى حضور الصورتين « 5 » ليحكم عليهما . « 6 » فإذا جاز أن يكون « 7 » لقوّة واحدة « 8 » ادراكات كثيرة ، فجاز منها أفاعيل متعدّدة كثيرة على انّ الحكم الوهمىّ لا يخالف أفاعيل المتخيّلة .
( 223 ) ثمّ العجب انّ منهم « 9 » من قال « 10 » « انّ المتخيّلة تفعل ولا تدرك » وعنده الادراك « 11 » بالصورة . « 12 » فإذا « 13 » لم يكن عندها صورة ولا تدرك ، فأىّ شيء تركّبه وتفصّله ؟ والصورة التي عند قوّة أخرى كيف تركّبها هذه القوّة وتفصّلها ؟ وإذا لم يمكن « 14 » سلامة المتخيّلة وتمكّنها من أحكامها دون صور ، « 15 » فلا يمكن أن يقال : يختلّ الخيال أو موضعه والمتخيّلة سليمة وهي على أفعالها .
( 224 ) فالحقّ انّ هذه الثلث « 16 » شيء واحد وقوّة واحدة باعتبارات يعبّر عنها بعبارات . « 17 » والذي يدلّ على انّ هذه غير النور المدبّر ، انّا إذا حاولنا
هامش
( 1 ) لا : ماHEI( 2 ) وهو : وقدR( 3 ) للحاضرينHER: الحاضرينTMFIوفي بعض النسخ « للحاضرين » وهذا اظهرTaMaFa( 4 ) منفردHERI: ينفردTMينفردF( 5 ) الصورتين : صورتينH( 6 ) عليهما : عليهاTE( 7 ) ان يكون : -EI( 8 ) واحدة : -HE( 9 ) منهم : اى من المشائينTu( 10 ) قال : يقولR( 11 ) الادراك : الادراكاتR( 12 ) بالصورة :
بالصورT( 13 ) فإذا : وإذاTMF( 14 ) يمكنHMF: يكنTERI( 15 ) دون صورHEI:
دون الصورRدون الصورةTMFوفي بعض النسخ « دون صورة » ( دون صورMa (اى دون ادراكها لهاTaMaFa( 16 ) الثلثTMF: الثلاثةHERIاى الخيال والوهم والمتخيلةTu( 17 ) بعبارات : فيعبر عنها باعتبار حضور الصور الخيالية عندها بالخيال ، وباعتبار ادراكها للمعاني الجزئية المتعلقة بالمحسوسات بالوهم ، وباعتبار التفصيل والتركيب بالمتخيلة ، ومحل هذه القوّة هو البطن الأوسط من الدماغTu