تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
VII
. ( فصل ) ( في انّ الحواسّ الباطنة غير منحصرة في الخمس ) ( 220 ) واعلم « 1 » انّ الانسان إذا نسي شيئا ربّما يصعب عليه ذكره حتّى أنّه يجتهد عظيما ولا يتيسّر له ، « 2 » ثمّ يتّفق أحيانا أن يتذكّر ذلك بعينه . « 3 » فليس هذا الذي يذكره بعينه « 4 » في بعض قوى بدنه ، « 5 » والّا ما غاب « 6 » عن النور المدبّر بعد السعي البالغ في طلبه . وليس على ما يفرض انّه محفوظ في بعض قوى بدنه ومنع عنه « 7 » مانع ، فانّ الطالب انّما هو النور المتصرّف ، وليس ببرزخىّ حتّى يمنعه مانع عن أمر محفوظ في بعض قوى صيصيته ؛ « 8 » ولا يشعر الانسان في حال غفلته عن أمر بشيء مدرك في ذاته وصيصيته له . فليس التذكّر الّا من عالم الذكر ، وهو من مواقع سلطان الأنوار الاسفهبديّة الفلكيّة ، فانّها لا تنسى شيئا .
هامش
( 1 ) واعلم : ولما فرغ من بيان مناسبة النور والروح ، أراد ان يذكر بعض أحوال القوى الباطنة وانها ليست خمسا على ما زعم جماعة المشائين ، فشرع أولا في ان التذكر للأمور المنسية ليس باسترجاع النور المدبر إياها من الحافظة التي هي خزانة الاحكام الوهمية ومحلها البطن الأخير من الدماغ كما هو رأى المشائين ، بل باسترجاعه إياها من مواقع سلطان الأنوار المجردة الفلكية التي لا تنسى شيئا أصلا كما هو رأى الاشراقيين على ما صرح به رئيسهم بل رئيس الكل الإلهي أفلاطون ، ان الذكر انما هو من العوالم الفلكية والنفوس القدسية العالمة بجميع الأشياء الثابتة والماضية والمستقبلةTu( 2 ) ولا يتيسر له : وفي بعض النسخ « ولا يتبين له »TaMaFa( 3 ) ثم . . . ذلك بعينه : وفي بعض النسخ « ثم يبقى أحيانا ثم يتذكر ذلك بعينه »TaMaFa( 4 ) بعينهTMF - : HERI( 5 ) في بعض قوى بدنه : اى الحافظة كما يعتقده المشاءونTu( 6 ) ما غاب : وفي بعض النسخ « ما فات »TaMaFa( 7 ) عنهERIمنهTHMF( 8 ) صيصيته : + فلو كان المنسى في ذاته أو في بعض قوى بدنه لكان حاضرا عنده وهو شاعر به )Tu ) Tأو كان يشعر به عند الطلب بعد الغفلة عنهTu.