جميع مناسبات النور . فانّ الفضاء لم يكن « 1 » يقبل الشعاع ، ولكن يناسب النور بحرارته « 2 » وسرعة قبول حركته . ولهذا قصد إلى عالم النور البرزخىّ الذي دامت حركته ، وقرب منه وعشقه . والحاجز « 3 » قبل النور الشعاعىّ وحفظه ، فناسب من هذا الوجه . والمقتصد « 4 » حفظ الشعاع وصار مظهرا لمثال النيّر « 5 » والمستنير ، ولكن خالف مناسبة النور بالبرد ونحوه . « 6 » ( 219 ) وهذا الروح فيه المناسبات الكثيرة ، وهو متبدّد في جميع البدن ، وهو حامل القوى النوريّة ، ويتصرّف النور الاسفهبد في البدن بتوسّطه ويعطيه النور . وما يأخذ « 7 » من النور السانح « 8 » من القواهر « 9 » ينعكس منه على هذا الروح . وما به « 10 » الحسّ والحركة هو الذي يصعد « 11 » إلى الدماغ ويعتدل « 12 » ، ويقبل « 13 » السلطان « 14 » النورىّ ، ويرجع إلى جميع الأعضاء . ولمناسبة السرور مع النور صار كلّ ما تولّد روحا نورانيا ، مفرّحا - أعنى من جملة الأغذية - « 15 » ولمناسبة النفوس مع النور صارت النفوس متنفّرة عن الظلمات منبسطة عند مشاهدة الأنوار . والحيوانات كلّها تقصد النور في الظلم « 16 » وتعشق النور . فالنور الاسفهبد وان لم يكن مكانيّا ولا ذا جهة ، الّا انّ الظلمات التي في صيصيته مطيعة له .
هامش
( 1 ) يكن : -I( 2 ) بحرارتهTMRF: لحمارتهHEI( 3 ) والحاجز : اى الأرضTu( 4 ) والمقتصد : اى الماءTu( 5 ) النير : المنيرRF( 6 ) ونحوه : اى الكثافةTu( 7 ) وما يأخذ :
اى النور الاسفهبدMuFu( 8 ) من النور السانح : اى الفائض عليهTuوما يأخذ من الأنوار القاهرة من النور والفيض السانحIr( 9 ) من القواهر : فهاهنا استعمل « السانح » في غير ما اصطلح عليه كما أشرنا اليه من قبلهTu( 10 ) وما به : اى والروح الذي بهTu( 11 ) يصعد :
اى من هذا الروحTu( 12 ) ويعتدل : اى يبردهTu( 13 ) ويقبل : اى من النفس على ما قال في ( كتاب ) الألواح ( العمادية ) ويكتسب من النفسTu( 14 ) السلطان ( السلطانيF (النوري : اى الذي يحس ويحركTu( 15 ) الأغذية : وفي نسخة « الأدوية » والأول أقربTaMaFa( 16 ) الظلم : الظلماتM