كمثال النور التامّ ، « 1 » فافهم ! « 2 » ( 226 ) وكما انّ الحواسّ كلّها ترجع إلى حاسّة واحدة - وهي الحسّ المشترك ، - فجميع ذلك يرجع في النور المدبّر إلى قوّة واحدة هي ذاته النوريّة الفيّاضة لذاتها . « 3 » والابصار وان كان مشروطا فيه المقابلة مع البصر ، الّا انّ « 4 » الباصر فيه « 5 » النور الاسفهبد ؛ وانّما لا يرى أشياء « 6 » قبل المفارقة ، لأنّ الشيء « 7 » قد يعرض له « 8 » ما يشغله عن ابصار ما من شأنه أن يبصره ، « 9 » والشاغل في حكم الحجاب . وقد جرّب أصحاب العروج للنفس مشاهدة صريحة أتمّ ممّا للبصر في حالة انسلاخ شديد عن البدن ، وهم متيقّنون حينئذ بأنّ ما يشاهدون من الأمور ليست نقوشا في بعض القوى البدنيّة ، « 10 » والمشاهدة « 11 » البصريّة باقية مع النور المدبّر . « 12 » ومن جاهد في اللّه حقّ جهاده وقهر الظلمات ، « 13 » رأى أنوار العالم الأعلى مشاهدة أتمّ من مشاهدة المبصرات هاهنا . فنور الأنوار والأنوار القاهرة
هامش
( 1 ) النور التام : وفي بعض النسخ « للنور التام »TaMaFa( 2 ) فافهم : فان فيه سرّا عظيما وخطبا جسيما ، وذلك ان جميع الأشياء التي في العالم العلوي لها نظاير وأشباه ( وأشباحTu (في العالم السفلى ، والأشياء تعرف بالأشباه والنظائر ، فالأنوار العرضية إذا عرفت حقايقها على ما ينبغي ، أعانت معرفتها على معرفة الأنوار المجردة الجوهرية ، والغرض من هذا كله ان تعرف ان النور الناقص العرضي الذي لشمس عالم الحس ، هو مثال النور ( للنورMu (التام الجوهري شمس عالم العقل نور الأنوار ، وعلى هذا يكون نور كل كوكب عرضى مثالا لنور مجرد جوهري ، وهذا باب واسع وفيه أذواق كثيرة ، فلذلك أمر بالفهمTu( 3 ) هي ذاته . . . لذاتهاTF : - H - I( 4 ) الا ان :
لانR( 5 ) فيه : فيهاM( 6 ) أشياء : الأشياءHRاى أخرويةTu( 7 ) لان الشيء : فان الشيء المبصر في ذاتهIr( 8 ) لهH - Iz: لهاT( 9 ) يبصره : يبصرT( 10 ) البدنية : بل يجزمون بأنها ذوات قدسية قائمة بذواتها دون محل ومكان وزمانTu( 11 ) والمشاهدة : اى والحال ان المشاهدةTu( 12 ) باقية مع النور المدبر : وانما أكده بهذه لئلا يظن أن يكون خيالاTu( 13 ) الظلمات : اى القوى البدنية والأمور الحسيةTu