اللمس والذوق والشمّ والسمع والبصر . ومحسوسات البصر أشرف ، فانّها هي الأنوار من الكواكب وغيرها ، لكنّ اللمس أهمّ للحيوان ، والأهمّ غير الأشرف .
والمسموعات ألطف من وجه آخر . « 1 »
V
. فصل ( في بيان انّ لكلّ صفة من صفات النفس نظيرا في البدن )
( 216 ) وإذا علمت انّ النور فيّاض لذاته ، وانّ له في جوهره محبّة لسنخه وقهرا على ما تحته ، فيلزم من النور الاسفهبد « 2 » في الصّياصي الغاسقة بسبب قهره قوّة غضبيّة ، وبتوسّط محبّته قوّة شهوانيّة . وكما انّ النور الاسفهبد يشاهد صورا برزخيّة ، فيعقلها ويجعلها صورا عامّة « 3 » نوريّة تليق بجوهره -
هامش
لتدبيرها . وعلى هذا لا يكون البدن شرطا لوجودها بل لتصرفها فيه ، فيكون البدن كفتيلة استعدت للاشتعال من نار عظيمة ، فينجذب النفس اليه بالخاصية أو البدن إليها كالمقناطيس والحديد . وليس من شرط جذب المقناطيس للحديد ان يكونا موجودين معا ، بل يجوز ان يكون أحدهما مقدما على الآخر . . .Tu ( Ir )( 1 ) والمسموعات ألطف من وجه آخر : وهو ان الأصوات الموسيقية الملذة المطربة تشوّق النفوس إلى وطنها الأصلي وعالمها العقلي ، وترفعها عن الأمور الخسيسة الدنية إلى الأمور العلية السنية وعن الكمالات الحسية إلى الكمالات العقلية العملية والعملية ، ولهذا كانت للحكماء ( عند الحكماء اليونانيين والمصريين وغيرهماIr (عناية عظيمة بالموسيقى ، فان له خطبا عظيما عندهمTu ( Ir )؛ وفي بعض النسخ « والمشمومات ألطف من وجه آخر » ( وكذاH (، ولا وجه له ، وكأنّ المشمومات صحفت عن المسموعات المنطمسة العين ، واللّه اعلم بحقيقة الحالTaMaFaوالمسموعات الطف من وجه آخر والمشمومات من وجه آخرR( 2 ) الاسفهبد : الاسفهبدىT( 3 ) ويجعلها صورا عامةTHMI: اى كلية بعد ان كانت جزئية ، وفي بعض النسخ « ويجعل أطوارها عامة » ( وكذاRويجعل صورها عامةEF (اى يجعل أطوار الصور البرزخية عامة نورية بعد ان كانت أطوارها جزئية ظلمانيةTaMa , - Fa