المخصّصة حينئذ . فلمّا لم يمكن « 1 » كثرتها ولا وحدتها قبل تصرّف الصّياصي ، فلا يمكن وجودها .
( 212 ) طريق آخر : ان كانت موجودة قبل الصّياصي ، فلم « 2 » يمنعها حجاب ولا شاغل عن عالم النور المحض - ولا اتّفاق « 3 » ولا تغيّر « 4 » فيه ، - فتكون كاملة ، فتصرّفها في الصيصية يقع ضائعا ثم لا أولويّة بحسب الماهيّة لتخصّص « 5 » بعضها بصيصية ، والاتّفاقات - أعنى الوجوب بالحركات - انّما هو في عالم الصّياصي ، فيستعدّ الصيصية لنور ما بالحركات ، وليس في عالم النور المحض اتّفاق تخصّص « 6 » ذلك الطرف . « 7 » وما يقال « انّ المتصرّفات يسنح لها حال موجب « 8 » لسقوطها عن مراتبها » كلام باطل ، إذ لا تجدّد في ما ليس في عالم الحركات والتغيّرات « 9 » على ما « 10 » علمت .
( 213 ) حجّة أخرى : هي انّ الأنوار المدبّرة ان كانت قبل البدن ، فنقول :
ان كان منها ما لا يتصرّف أصلا ، فليس بمدبّر ، ووجوده « 11 » معطّل ؛ وان « 12 » لم يكن منها ما لا يتصرّف ، كان ضروريّا وقوع وقت وقع فيه الكلّ وما بقي نور مدبّر ؛ « 13 » وكان الوقت قد وقع في الآزال ، « 14 » فكان ما بقي في العالم نور مدبّر ، « 15 » وهو محال .
هامش
( 1 ) يمكن : يكنHE( 2 ) فلم : + يكنHa( 3 ) اتفاق : تفاوتE( 4 ) تغير : تغييرT( 5 ) لتخصص : لتخصيصT( 6 ) تخصص : تخصيصHR( 7 ) الطرف : التصرفR( 8 ) حال موجب : حصولH( 9 ) والتغيراتHERI: والتعلقاتTMF( 10 ) على ما : لماTMF12 فليس : وليسR( 11 ) ووجوده : فوجودهR( 12 ) وانTMR: فانHEI( 13 ) وما بقي نور مدبر : اى بعد وقوع الكل وهو اتصال جميع النفوس بالأبدان لا يبقى نور مدبر يتعلق ببدن لتعلق الكل وانفصاله ، وفي بعض النسخ « وما بقي نورا مدبرا » والأول أظهر وأولى ، لان هذا يحتاج إلى تقدير دونهTaMaFa( 14 ) في الآزالTMRF: وفي بعض النسخ « في الأزل » . . .TaMaFa )وكذاHEI (( 15 ) نور مدبرTHa - I: نورا مدبراH