( 214 ) طريق آخر : وإذا علمت « 1 » لا نهاية الحوادث « 2 » واستحالة النقل إلى الناسوت ، « 3 » فلو كانت النفوس غير حادثة ، لكانت غير متناهية ؛ فاستدعت جهات غير متناهية في المفارقات ، وهو محال . « 4 »
IV
. فصل ( في الحواسّ الخمس الظاهرة )
( 215 ) الانسان وغيره من الحيوانات الكاملة خلق له حواسّ خمسة :
هامش
( 1 ) علمت : + انهRI( 2 ) الحوادثTEMF: للحوادثHRI( 3 ) النقل إلى الناسوت :
اى استحالة التناسخ وهو تعلق النفس ببدن بعد تعلقها بغيره . . .Tu( 4 ) وهو محال :
لأنه يعود الكلام إلى تلك الجهات الغير المتناهية حتى يلزم ان يكون في المفارقات - اعني عالم العقول - علل ومعلولات غير متناهية مجتمعة في الوجود . . . وأنت إذا تأملت هذه الحجج بأسرها ، فإنك لا تجد فيها حجة برهانية بل كلها اقناعية ومبنية على ابطال التناسخ . . . وذهب أفلاطون إلى قدم النفوس وهو الحقّ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه لقوله ع « الأرواح جنود مجنّدة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » وقوله ع « خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام » ( رجوع شود به « بحار الأنوار » چاپ تهران 1305 ج 14 ص 425 - 427 ) وانما قيده بألفي عام تقريبا إلى افهام العوام ، والا فليست قبلية النفس على البدن متقدرة ومحدودة ، بل هي غير متناهية لقدمها وحدوثه . وتمسّك أفلاطون في الاحتجاج عليه بأن علة وجود النفس ان كانت موجودة بتمامها قبل البدن بالصالح لتدبيرها ، فتوجد قبله لاستحالة تخلف المعلول عن العلة التامة . وان لم تكن موجودة بتمامها قبل البدن بل به تتمّ ، توقف وجودها عليه لكونه على هذا التقدير جزء علة وجودها أو شرطها ؛ لكنها لا تتوقف عليه ، والا وجب بطلانها ببطلانه ، لكنها لا تبطل ببطلانه للبراهين الدالة على بقائها ببقاء علتها الفياضة ، وأخصرها انها غير منطبعة في الجسم بل هي ذات آلة به ، فإذا خرج الجسم بالموت عن صلاحية ان يكون آلة لها ، فلا يضرّ خروجه عن ذلك جوهرها ، بل لا تزال باقية ببقاء العقل المفيد لوجودها الذي هو ممتنع التغير فضلا عن العدم كما عرفت . وإذا كان كذلك ، فيجب وجودها قبل البدن الصالح