تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يتمّ « 1 » الخلافتان صغرى « 2 » وكبرى . فلذلك « 3 » أمر الفرس بالتوجّه اليه فيما مضى من الزمان . « 4 » والأنوار كلّها « 5 » واجبة التعظيم شرعا من نور الأنوار .
هامش
لأعلى رتبة ومكان مثله في الجميع - ولهذا عرّفت الأوايل النار بأنها اسطقس شبيه بالنفس ، اى في النورية والإضاءة وغيرهما مما ذكرناه ، - وكما أن النفس تضئ عالم الأرواح ، كذلك النار تضئ عالم الاجرام ؛ ولان للّه تعالى عوالم وله في كل عالم خليفة - كالعقل الأول في عالم العقول ، والكواكب ونفوسها في عالم الأفلاك ، ونظيره في عالم المثال ، والنفوس البشرية والأشعة الكوكبية في عالم العناصر ، وكذا النار سيما في ظلمات الليل ، - ومعنى الخليفة كونه متوليا لتدبير الرعية بالاصلاح والحفظ ، وتدبير هذا العالم انما هو بالنفوس - إذ بها يتمّ استنباط العلوم والصناعات ومعرفة السياسات والبلوغ إلى غاية الكمالات إلى غير ذلك مما يتعلق بالخلافة الكبرى الانسية للنفوس الكاملة البشرية ، - فالنفوس الكاملة خلفاء اللّه تعالى في ارضه ؛ ويؤيده قوله تعالى« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ »( 38 : 25 ) وقوله« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »( 2 : 28 ) . وكما أن الخلافة الكبرى للنفس ، فالصغرى للنار لأنها تخلف الأنوار العلوية والأشعة الكوكبية في الليالي المدلهمّة ، وتصلح الأغذية والأشياء الفاسدة ، وتنضج الأشياء النيئة ، فيكون لها قسط من الخلافة لكنها صغرى ( الصغرىMu) ، لان نور الانسان مجرّد ومتصرف في نورها العارض ، فكأنها آلة للانسان بها يتمّ خلافتهTu ( Ir )( 1 ) يتم : تمHEI( 2 ) صغرى وكبرى : الصغرى والكبرىF( 3 ) فلذلك : اى فلكونه أخا النفس وخليفة الأنوار والأشعةTu( 4 ) فيما مضى من الزمان : وجعلوه قبلة للناس يتوجه اليه في أوقات الصلوات والعبادات ، وبنوا له بيوت نيران معظمة وهياكل مكرمة . وأول من جعل ذلك هوشنگ ثم جمشيد وافريدون وكيخسرو وغيرهم من الملوك الأفاضل ، وأكد ذلك وأوجبه فرضا ( فرداTuوجوبا فرضياIr (زرادشت الفاضل المؤيّد . وانما عظمه الفرس بعد ما ذكرنا لوجوه : الأول انها اشرف الأجسام العنصرية واضوءها وأعلاها حركة ومكانا ، الثاني انها ما أحرقت الخليل عم ، والثالث ظنهم ان تعظيمها ينجيهم من عذابها يوم المعادTu ( Ir )( 5 ) كلها : اى سواء كانت روحانية عقلية أو عرضية جسمانيةTu ( Ir )