بقدحنا ، وهذا يسير . « 1 » ثمّ القدح صادر عن الأنوار المتصرّفة التي لنا . وحركة المياه إلى مكانها الطبيعىّ وانفجارها من العيون ، انّما هو لأبخرة محتقنة ؛ « 2 » وكذا الزلازل ، وسبب الأبخرة ما سبق . فالحركات « 3 » كلّها سببها النور . « 4 » ( 204 ) والحركات في البرازخ العلويّة وان كانت معدّة للاشراقات ، الّا انّ الاشراق من الأنوار القاهرة ، والمباشر للحركة النور المدبّر ، فالعلّة هناك « 5 » النور المجرّد مع النور السانح . والحركة أقرب إلى طبيعة الحياة والنوريّة ، « 6 » إذ هي مستدعية للعلّة الوجوديّة النوريّة بخلاف السكون فانّه عدمىّ ، فيكفيه عدم علّة الحركة . « 7 » فالسكون لمّا كان عدميّا ، فهو مناسب للظلمات الميّتة . فلو لا نور - قائم أو عارض - في هذا « 8 » العالم ، ما وقعت حركة أصلا .
فصارت الأنوار علّة الحركات والحرارات ، « 9 » والحركة والحرارة كلّ منهما مظهر للنور ، « 10 » لا انّهما علّتاه « 11 » بل تعدّان القابل لأن يحصل فيه نور من النور القاهر الفائض بجوهره على القوابل المستعدّة ما يليق باستعدادها .
( 205 ) وامّا النور فيوجدهما ويحصّلهما بسنخه ، « 12 » والنور فيّاض لذاته ، فعّال لماهيّته لا بجعل جاعل . وأمّا أشعّة الكواكب فعلّتها « 13 » الكواكب . والنور التامّ له في نفسه أن يكون علّة للنور الناقص . « 14 » ولمّا وجب بالمثلّث زواياه
هامش
( 1 ) يسير : اى بالنسبة إلى الأنوار الشعاعيةTu( 2 ) محتقنة : مختفيةF( 3 ) فالحركاتHفالحركةT - I( 4 ) سببها النور : مجردا كان أو عارضاTu( 5 ) هناك : هنالكHEI( 6 ) والنورية : النوريةT( 7 ) الحركة : الملكةT( 8 ) في هذا : لهذاHEI( 9 ) الحركاتHERI: للحركاتTMF( 10 ) للنور : النورHFاى معدّ لحصولهTu( 11 ) علتاه : اى الفاعليتانTu( 12 ) بسنخه : اى بأصلهTu( 13 ) فعلتها ( علتهاT (الكواكب : اى علتها المعدّة لا علتها الموجدة لأنها المفارق ، فان الكوكب إذا قابل كثيفا أعدّه لان يحصل فيه من العقل المفارق نور وهو المسمى بشعاع الكوكبTu ( Ir )( 14 ) الناقص : + كالشعاع )Tu ) T