( 203 ) واعلم انّ حركة الحجر إلى أسفل ليست « 1 » بمجرّد طبعه - إذ لو كان في حيّزه الطبيعىّ ما تحرّك - بل تبتنى على القسر . والقاسر امّا أن ينتهى إلى نور مجرّد مدبّر أو أمر ما معلّل بحرارة توجبه ، ونزول الأمطار أيضا لهذا . فانّ ما يتلطّف من الأشياء اليابسة عندنا ويتصاعد هو الدخان ؛ وما يتصاعد من الرطب المتلطّف هو البخار ، وسبب ذلك الحرارة ؛ فيرجع إلى النور أو إلى حركة معلّلة بنور مجرّد أو عارض . ثمّ إذا غلب البرد على البخار ، « 2 » فينحدر ماء . وليس انحداره الّا بناء على تحريك حرارة على ما يشاهد في الحمّامات من صعود قطرات بحرارة « 3 » وتكاثفها ببرد . وما يتكاثف على « 4 » الجوّ من الأبخرة ويصير سحابا ، وينبجس فيه الدخان وأراد التخلّص ، تقلقل فيه عند شدّة التقاوم والمصاكة ليتخلّص يسمّى الرعد ، وقد ابتنى « 5 » على الحرارة . وقد ينفصل الدخان نارا ، وكان منه الصواعق وغيرها . والدخان إذا ضربه البرد « 6 » يثقل فهبط ، « 7 » أو رجع « 8 » لدفع « 9 » مجاور الفلك الدائر لموافقته من القوابس وتحامل « 10 » على الهواء متبدّدا ، كان منه الرّياح . وكان السبب الأوّل في هذه الأشياء أيضا الحرارة ، ولا حرارة عندنا الّا من شعاع النّيرات أو ما يقع « 11 » من نيران حاصلة
هامش
( 1 ) ليست : ليسR( 2 ) على البخار : + يتكاثف )Tu ) T( 3 ) بحرارةTMF - : HERI( 4 ) على : فيH( 5 ) ابتنى : يبتنىR( 6 ) ضربه البرد : لارتقائه إلى الطبقة الباردة وانكسار حرّه ببردهاTu( 7 ) يثقل فهبطHERMi - : TFيثقل فهبط راجعاMu( 8 ) أو رجع :
وذلك إذا لم ينكسر حرّه ببردها وصعد لخفّته إلى الهواء المتحرك بحركة الفلك ، فلا يقوى على الصعود . . .Tu( 9 ) لدفع . . . من القوابسT: اى مجاور من القوابس وهو الهواء المتحرك تشييعا للفلك ، وفي بعض النسخ « لدفع مجاور الفلك دايرا لموافقته ( بموافقتهFa (من القوابس » والمعنى واحد و « دايرا » حال عن المجاورTaMaFaلدفع مجاور للفلك داير بموافقته من القوابسTtHMRFIلدفع المجاور للفلك الدائر بموافقته من القوابسE( 10 ) وتحامل : + بقوّةT، اى الدخان المصرود أو المردودTu( 11 ) ما يقع : -M